مقدمة:
· كل شيء خلقه الله تعالى له خصوصياته التي ميّزه الله تعالى بها.
· فالكون كله له تلك المميزات التي تميز الأرض عن السماء ، والكوكب عن النجم ، والحشرة عن الطيور، وهكذا كل شيء له المميزات الخاصة ؛ بل إن كل من في المجموعة الواحدة له مميزاته الخاصة.
· انظر إلى مجموعة الطيور ؛ فإن العصفور مختلف عن الغراب ، وإلى مجموعة الحشرات النملة مختلفة عن دودة القز، وهكذا الإنسان لا بد أن له ميزات مختلفة داخل المجموعة نفسها.
· المسلم يعيش في هذه الأرض مع اليهود والنصارى والمشركين، وكل هذه الفئات تختلف بأنها بدّلت الذي هو أدنى وهو الكفر بالذي هو خير.
· أما المسلم فقد رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، فهو إذن متميز على من سواه من البشر، فهم كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: ( يأتون يوم القيامة كالشامة البيضاء على الثور الأسود ) .
هل هناك تميز بين المسلمين أنفسهم؟
· نعم إنه التميز التربوي الذي غرسه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أصحابه فأخرج جيلًا شريفًا عفيفًا قويًا شجاعًا، رهبانًا بالليل، فرسانًا بالنهار، وامتد ذلك الجيل إلى إن بدأت تدب الخلافات السياسية بين المسلمين، ودخلت الخلافات العنصرية والطبقية، وانتقضت عرى الخلافة الإسلامية عروة عروة .
· نحن إذ نعيش عصر التميع الحضاري لم يعد إلا أن نسعى إلى إيجاد رؤية واضحة الحدود و محددة المعالم نسير عليها للوصول إلى ما وصل إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ملامح التميز للشخصية الإسلامية المعاصرة.
· إنه التميز الكامل في الروح والقلب والجوارح.
· فالمسلم خالٍ من آفات القلب العقدية والروحية من عبادة سوى الله تعالى، والإنابة إلى سواه وعبادة من عدم الخضوع والتذلل لسوى الله تعالى وعدم السجود لغيره تعالى.