فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1387

#الإصلاح

لغة: ضد الإفساد وهو من الصلاح المقابل للفساد ، وللسيئة.. وفى القرآن الكريم: {خلطوا عملا صالحا وآخرسيئا} التوبة:102 ، {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} الأعراف:56. فالإصلاح هو التغيير إلى الأفضل ، فالحركات الإصلاحية هى الدعوات التى تحرك قطاعات من البشر لإصلاح مافسد ، في الميادين الاجتماعية المختلفة ، انتقالا بالحياة إلى درجة أرقى في سلم التطور الإنسانى.

واصطلاحا: لا يفرق بينه وبين مصطلح الثورة في مستوى التغيير وشموله ، وإنما من حيث الأسلوب في التغيير وزمن التغيير فكلاهما -إسلاميا- يعنى التغيير الشامل والعميق ، لكن الثورة تسلك سبل العنف غالبا والسرعة في التغيير ، بينما تتم التغييرات الإصلاحية بالتدريج ، وكثيرا ما تعطى الثورة الأولية لتغيير الواقع ، بينما تبدأ مناهج الإصلاح عادة بتغيير الإنسان: وإعادة صياغة نفسه وفق الدعوة الإصلاحية ، وبعد ذلك ينهض هذا الإنسان بتغيير الواقع وإقامة النموذج الإصلاحى الجديد.

ولذلك وصفت رسالات الرسل عليهم الصلاة والسلام بأنها دعوات إصلاح فيقول رسول الله شعيب عليه السلام: {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت} هود:88.

والناظر في تاريخ المجتمعات الإنسانية يرى سلسلة من التدافع بين دعوات الإصلاح وحركاته وبين الفساد والإفساد في تلك المجتمعات ، وعلى سبيل المثال ، نجد الحركة الإصلاحية التى قادها جمال الدين الأفغانى منذ النصف الثانى للقرن التاسع عشر ، بدءا من مصروشمولا لكل العالم الإسلامى تمثل إحياء وتجديدا للفكر الإسلامى بالعودة إلى منابعه الجوهرية"القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة"ومناهج السلف الصالح.

وقد عبر الإمام محمد عبده عن أهداف هذ الحركة فقال: (إنها ثلاثة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت