لغة: المبالغة والإطالة والإكثار كما في اللسان. (1)
واصطلاحا: أن تكون الألفاظ أكثر من المعانى التى يقتضيها المقام ، وقد قسم علماء"المعانى"الكلام باعتبار الدلالة ثلاثة أقسام هى:
1-الإيجاز: وهى أن تكون الألفاظ أقل من المعانى.
2-المساواة: وهى أن تكون الألفاظ مساوية للمعانى.
3-الإطناب: وهى أن تكون الألفاظ زائدة على المعانى.
بيد أن الزيادة إذا خلت من الفائدة فلا يسمى الكلام معها إطنابا ، بل تطويلا أو حشوا ، وهو مذموم (2) والإطناب ممدوح لأنه بلاغة ولا يخلو من فائدة.
ولصور الزيادة في الإطناب ضوابط عند علماء البلاغة منها:
(أ) الزيادة بالاعتراض ، وهو ما يقع بين كلامين متصلى المعنى ، كقوله تعالى {ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون} النحل:57. وقد أفادت الزيادة هنا تنزيه الله عن نسبة البنات إليه.
(ب) الزيادة بذكر الخاص بعد العام ، كقوله تعالى {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين} البقرة:98. فذكر جبريل وميكال وهما داخلان فى (ملائكته) ذكر خاص بعد عام ، وفائدته زيادة تشريف الخاص.
(ج) الزيادة بالاحتراس ، كقوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} المنافقون:1. فقوله تعالى {والله يعلم إنك لرسوله} إطناب جىء به لدفع ما يتوهم إرادته إذ لولاه لوقع في الوهم ان الله يقضى بكذب المنافقين في شهادتهم برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويسمى الإطناب هنا ب"الاحتراس" (3) وهو كلام مثله يدفع توهم إرادة غير المراد.
أ.د/عبد العظيم ابراهيم المطعنى