فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1387

#المصالح المرسلة

لغة: المصالح: جمع مصلحة، وهى المنفعة، والمصلحة كالمنفعة وزنا ومعنى، فالمراد بها لغة: جلب المنفعة، ودفع المضرة، والمرسلة: أى المطلقة (1) .

واصطلاحا: عبارة عن المصلحة التى قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم ، ونفوسهم ، وعقولهم ، ونسلهم ،وأموالهم طبق ترتيب معين فيما بينها (2) .

فهذا التعريف صرح بأن المصلحة: هى جلب منفعة مقصودة للشارع الحكيم ،وإن كان لم يصرح بأن دفع الضرر من المصلحة أيضا، إلا أن تعريفه ينوه به ويلزم منه (3) .

وقد عرفها الآمدى فقال: هى مصلحة لم يشهد الشرع لها باعتبار ولا إلغاء (4) . ولذلك سميت مرسلة.

وتنقسم المصالح من حيث مقصودالشارع إلى ثلاث (5) :

1-ضرورية: وهى التى ترجع إلى حفظ النفس ، والعقل ، والما ل ، والدين ، والعرض ،والنسب ،وإذا اختل منها أمر اختلت المعايش به ، وعمت الفوضى.

2-حاجية: وهى الأمور التى تقتضيها سهولة الحياة، أوما أدى إلى حرج كبيرمن غير خوف على فوات ما سبق من المصالح الستة.

3-تحسينية: وهى الأمورالتى تجعل الحياة في جمال ، ومرجعها إلى تهذيب الأخلاق وتحسين الصورة والمعاملات.

وتنقسم المصالح من حيت اعتبار الشارع لها أو عدمه - أيضا - إلى ثلاث:

1-المصالح المعتبرة شرعا: كما سبق في المصالح الست الكلية.

2-المصالح الملغاة شرعا: كمصلحة آكل الربا في زيادة ماله ، ومصلحة المريض أو من ضاقت معيشته في الانتحار ونحوها.

3-المصالح المرسلة: وهى المقصودة في هذا البحث ، وهى مصلحة لم يشهد الشرع لها باعتبار ولا بإلغاء.

ومما ذكره الأصوليون كمثال للمصالح المرسلة: جمع القرآن في مصحف واحد، والقول بقتل الجماعة بالواحد، وتضمين الصناع ، وضمان الرهن ، واتخاذ السجون ،وغيرها من المسائل التى لا يوجد فيها نص و لا إجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت