ونشأ هدا الطرازفى إيران ، ومن المحتمل أنه تطور عن الطراز الأول الذى كانت المساجد المبكرة في إيران تشيد على نمطه كما يتضح في مسجد دمغان الذى يرجع إلى القرن الثانى بعد الهجرة (حوالى منتصف القرن الثامن الميلادى) وكذلك في جامع نايين الذى شيد في القرن الرابع الهجرى (10م) ثم تطور هذا الطراز في إيران ، وذلك بتزويد رواق القبلة بقبة، وظهر ذلك في جامع أصفهان.
ومن أمثلة المساجد ذات الإيوانات الأربعة في مصر مسجد آل مالك الجوكندار بالقاهرة (719هـ/1319م) ، ومسجد جانى بك الأشرفى بالمغربلين بالقاهرة (830هـ/1426م) ، ومسجد القاضى يحيى زين العابدين بشارع الأزهر (848هـ/1444م) ، ومسجد قجماس الإسحاقى بالدرب الأحمر بالقاهرة (885هـ/1480م) .
وفى العصر العثمانى ظهر طراز جديد لعمارة المساجد مشتق من تصميم أيا صوفيا باستانبول ، ومتأثر في الوقت نفسه بطراز المساجد السلجوقية في آسيا الصغرى، وفى هذا الطراز كان المسجد يسقف بقبة كبيرة تحف بها قباب صغيرة أو أنصاف قباب ،ويقام في كل ركن من أركانه الأربعة مئذنة ممشوقة عالية مسننة القمة، ويتقدمه صحن فسيح مستطيل ربما تحف به أروقة ذات بلاطة واحدة. وانتشر هذا الطراز في مختلف أنحاء الدولة العثمانية ، ومن نماذجه:
جامع بايزيد ، وجامع سليمان ، والسلطان أحمد في إستانبول ، ومسجد الملكة صفية ومسجد أبى الذهب ، ومسجد محمد على بالقاهرة.
ويزود المسجد عادة بمئذنة أو أكثر، ومن أهم أثاثاته منبر على يمين المحراب الذى يعين اتجاه القبلة، ودكة المبلغ في رواق القبلة، وميضأة في وسط الصحن عادة، وقد يلحق بالمسجد ضريح أو منشآت أخرى، واشتملت بعض المساجد الجامعة التى كان يدرس بها على أروقة لإقامة الطلاب الغرباء مثل الجامع الأزهر.
أ.د/حسن الباشا