فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1387

#الصلح

لغة: اسم من الصلاح وهو التوفيق ، وأصلحت بين القوم: أى وفقت قال الراغب: الصلح يختص بإزالة النفار بين الناس ، فهو قطع المنازعة (1) .

وشرعا: هو الانتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه ، فهذا التعريف يشير إلى أنه قد يكون الصلح عن المنازعة بعد وقوعها، كما أنه يكون أيضا عند خوف المنازعة واحتماك وقوعها وقاية منها (2) .

والصلح مشروع بالكتاب والسنة والاجماع.

أما الكتاب: قوله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} النساء:114 ، وقوله تعالى: {والصلح خير} النساء:128 ، فالله تعالى وصفه الصلح بالخيرية، ولا يوصف بها إلا ما كان مشروعا ومأذونا فيه.

وأما السنة: فبما روى أبو هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (الصلح جائز بين المسلمين) (3) فالحديث واضح الدلالة على مشروعية الصلح.

وأما الإجماع: فقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلح في الجملة، وإن كان هناك خلاف في بعض الصور (4) .

أما عن درجة المشروعية: فالأصل أنه مندوب ، ومع ذلك فقد يكون واجبا عند تعين مصلحة، وقد يكون حراما أو مكروها عند استلزامه مفسدة يجب درؤها ، أو يترجح جانب المفسدة (5) .

وللصلح أنواع خمسة:

(أ) الصلح بين أهل العدل وأهل البغى.

(ب) الصلح بين الزوجين عند خوف الشقاق.

(ج) الصلح بين المتخاصمين في غير مال كالجنايات العمدية.

(د) الصلح بين المسلمين والكفار.

(هـ) الصلح بين المتخاصمين في الأموال.

وهذا الأخير قد أفرد له الفقهاء بابا في كتب الفقه (6) .

ويجوز للقاضى أن يرد الخصوم إلى الصلح إن طمع في الصلح منهم ، وإلا فلا يردهم ، بل ينفذ القضاء فيهم ، لأنه لا فائدة في الرد (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت