فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1387

#البردة

لغة:كساء يُلتحف به وجمعه:بُرُد، والبُرد، بضم فسكون:ثوب مخطط جمعه أ براد ، وأ برد ، وبُرُود. وقيل:إذا جعل الصوف شقة وله هدب فهى بردة (1) وفى حديث سهل بن سعد أنه قال للقوم:أتدرون ما البردة؟ فقال القوم:هى شملة، فقال سهل:هى شملة منسوجة فيها حاشيتها. (رواه البخارى) (2) والشملة:شقة من الثياب ذات خمل -أى أهداب- يتوشح بها ويتلفع.

واصطلاحا:حين يذكر لفظ (البردة) يتبادر منه بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بها.

وقد خلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم بردتين هما:

البردة الكعبية والبردة الأيلية.

1-أما البردة الكعبية:فقد روى أن كعب ابن زهيركانت له ملاحاة مع أخيه بجير حين أسلم ، تعرض فيها لأبى بكر رضى الله عنه ، فكتب بجير إليه يحذره قائلا:إن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لا يقتل أحدا أتاه تائبا، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشده قصيدة يظهر بها إسلامه ،ويمدحه فيها، وهى قصيدة مشهورة مطلعها:

بانت سعاد فقلبى اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول

فعفا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأعطاه بردته ، ولذلك سميت هذه القصيدة بالبردة ، وحددت بعض الروايات أنه ألقاها إليه عند قوله:

إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول

يقول ابن كثير:وهذا من الأمور المشهورة جدا ولكن لم أر ذلك في شئ من هذه الكتب المشهورة باسناد أرتضيه ، فالله أعلم (3) .

فلما كانت خلافة معاوية بن أبى سفيان بعث إلى كعب بن زهير:بعنا بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف ، فوجه إليه:ما كنت لأوثر بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، فلما مات كعب بعثا معاوية إلى أولاده بعشرين ألفا وأخذ البردة (4) ، وهى التى يلبسها الخلفاء في العيدين (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت