فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1387

مقدمة:

· إن تفويض الأمر لله -كما ذكر في الجزء الرابع- يهب صاحبه السكينة الداخلية وهدوء النفس، يمنح صاحبه أيضًا صورة ظاهرية فيها هيبة، فتكون له مكانة محترمة بين الناس.

· وتكمله العزة التي تحرك المفوض إلى الإنكار على الظلم السياسي لأن الناس مأسورة إلى صور الشجاعة، وتفتأ تشتاق إلى الحرية، فيكون لها اقتداء بمن يلقنهم إياها.

· حين ننظر إلى تاريخ الدعوة الإسلامية وواقع الدعاة المعاصر فنقرر أن الدعاة يحتلون مكانا مهما من الحياة، فالدعاة هم الذين يمنحون للحياة جمالها ومعناها ومغزاها.

كيف الحياة إذا خلت منا الظواهر والبطاح؟

أين الأعزة والأسنة عند ذلك والسماح؟

· ففي غياب دعاة الإسلام اليوم عن الصدارة صار غير الأعزة فيها، فترى تبعية للدول الكبرى، وخوفا من يهود، وترقيعا فكريا، وانهزامية نفسية. وغابت الأسنة، وما عادت رؤوس الحراب تلمع بين الروابي، ولا النبال. وافتقد السماح، وحضر للناس التعذيب والحديد والحبال.

الترشح لقيادة الأمة

لكل ما سبق نجد أن الدعاة هم المؤهلون لقيادة الأمة لكن بعض الدعاة يتلكأ، بسبب ضباب في الطريق، أو يتردد بسبب شبهات معترضة، لأن هذه المعوقات إنما هي جنس مألوف في الصراع.

بعض الشبهات التي تثار على الطريق

1-ضعف بعض الدعاة عن بلوغ الصور المثالية.

· ينظر الداعية الجاد إلى نفسه، وإلى إخوانه في الرهط الدعوي، فيرى نقصًا عن بلوغ الصورة المثالية التي تصفها أسطر فقه الدعوة، وتستوقفه بقايا ضعف أو طمع أو جهل.

· فيأخذ يتهم ذاته والآخرين، وتزيده الاتهامات الظالمة التي تطيرها أجهزة الإعلام المعادية إحباطًا، وليس ذلك بصواب أبدًا.

· ملاذنا قاعدة صريحة في الفقه: (إن عقد الإسلام لا ينحل بازدحام الآثام، وترتفع ألف حوبة بتوبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت