· فلو ذهبنا جدلًا أن حياة بعض الدعاة تزدحم بذنوب، فإن التوبة تعدل ذلك وتعالج الأمر معالجة تامة.
· منهجية التربية الدعوية تفرض رقابة صارمة على الأداء والممارسات، وتعالج كل ظاهرة سلبية، فتكون النتيجة دومًا نوعًا من الاتزان الذي تكون كتلته النوعية في العموم ثقيلة راجحة على مجموع أحوال الإحسان الفردية التي يمثلها أشخاص متفرقون خارج محيط الدعوة.
· فقد يبلغ مسلم درجة في العبادة ومكارم الأخلاق لا يبلغها داعية، وتتكرر هذه الصورة في عدد من الأفاضل، و لكن المجتمع الدعوي يمثل حضورًا تعبديًا وأخلاقيًا وعلميًا في حياة كل قطر إسلامي هو أنفذ وأقوى وأبعد تأثيرا من تأثير العناصر المفردة.
· وما النقصان في مستوى أفراد الدعاة - لو كان - إلا ظاهرة متوقعة محسوبة مهما وصفت الكتابات العلو المطلوب، لأن هذا العلو إنما يضرب كمثل ورمز وغاية، ليصل من يصل إلى نصف الوصف النموذجي وثلثيه وثلاثة أرباعه، وما يكاد يقارب الأعالي الحقيقية إلا قلائل، ولا يتقمص الملائكية أحد، إنما هو التسديد والمقاربة والتشبه والمحاولة والرجاء.
· وتزداد درجة المحاسن النسبية للدعاة وضوحًا إذا كانت المقارنة بينهم وبين جمهرة السوء في المجتمع، وكل منصف يعلم أن الكثير من أبناء الأمة اليوم إنما هم غثاء، وفيهم من أنواع الغفلات والشطط والفساد والعدوان ما فيهم، وفيهم كل متردية ونطيحة وما أكل السبع، ومن لوثه الربا وأذهله الخمر، والدعاة بين ظهرانيهم يتفردون بالمناقب والصدق والعفاف والجد والهدي النقي.
· لذلك يليق بدعاة الإسلام اليوم أن يثقوا بأنفسهم أنهم أمثل من في الساحة، وأنهم أهل للإصلاح، وجدير بهم أن لا يلتفتوا إلى وسوسة شيطان أو أكاذيب الملأ الذين يتحلقون حول الظالمين، بل عليهم أن يشقوا الطريق صاعدين، بما حكر الإيمان لهم من أولوية وولاية.
2-أن عدد الدعاة قليل، وللباطل سواد عظيم.
· قال الشاعر: