لغة: الصلاح والتقوى والتطهير والزيادة والنماء، كما في اللسان (1) . ومنه قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} التوبة:103. واصطلاحا: إذا أطلقت الزكاة فإنما يراد منها زكاة الأموال التى فرضت في السنة الثانية من الهجرة على من ملك نصابا وحال عليه الحول ، في زكاة المواشى، والنقود، وعروض التجارة، وبدو الصلاح في الثمار والحبوب وذوات الزيوت. وتجب الزكاة على المسلم البالغ العاقل المالك للنصاب مع خلو المال من الدين عند الحنفية ، لأنها من العبادات ، والعبادات منوطة بالتكليف ، بينما لا يشترط الجمهور البلوغ والعقل ، بل تجب في مال الصبى والمجنون ويخرجها عنهما وليهما، لأنها حق واجب في الأموال لا يشترط في مالكها التكليف.
كما أن الخلو من الدين عند الجمهور إنما يراعى في زكاة النقدين وعروض التجارة في الجملة، أما الحرث والمواشى فلا يراعى فيها ذلك.
وتجب في النقود التى يتعامل بها أو ما يقوم مقامها من أوراق البنكنوت إذا ملك المسلم منها، ما يعادل عشرين دينارا شرعيا، وهو ما يوازى الآن خمسة وثمانين جراما ذهبا، ومن الفضة مائتا درهم شرعى، وهو ما يوازى الآن خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة.
والزكاة عن النقدين ، إنما يراعى فيها سعر صرف يومها ، والقدر الوجب في ذلك هو ربع العشر، حيث يجب في الألف خمسة وعشرون جنيها، وقد تضمن ذلك الحديث الشريف (...فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم ، وليس عليك شىء،وحتى تكون لك عشرون دينارا وحال عليها الحول؟ ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك..) الحديث أخرجه أبو داود (2) .