لغة: الغرفة، وصدر البيت أو المجلس وأكرم موضع فيه ، والموضع الذى ينفرد فيه الملك فيتباعد عن الناس. (لسان العرب) .
وجاءت اللفظة في القرآن الكريم بصيغة المفرد في قوله تعالى {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} آل عمران:37 ، وكذلك فى (آل عمران:39) (مريم:11) (ص:21) .. ومعنى المحراب هنا: الحجرة التى في مقدمة المعبد.
وجاءت اللفظة بصيغة الجمع (محاريب) فى قوله تعالى {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب} سبأ:13.
وفسرت المحاريب في هذه الآية بالقصور، والمساجد يتعبد فيها.
واصطلاحا: علامة القبلة في جدار المسجد ، وجرت العادة أن تكون في وسط جدار القبلة.
وكانت القبلة عند بناء مسجد النبى صلى الله عليه وسلم في المدينة أولا في الجدار الشمالى نحو المسجد الأقصى ، ثم أمر النبى صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة من الهجرة أن يولى وجهه شطر المسجد الحرام ، ومن ثم نقلت القبلة من الجدار الشمالى إلى الجدار الجنوبى، وهكذا
صارت قبلة جميع المساجد في الجدار الموجه نحو المسجد الحرام في مكة المكرمة، يقول الله تعالى {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره} البقرة:144.
ولم ليكن المحراب في مسجد النبى صلى الله عليه وسلم مجوفا بل كان مسطحا تسطح الجدار نفسه ،ولكنه كان محددا ومعلما، وظل في مكانه بعد توسعة المسجد في حياة النبى صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة بعد الهجرة، وكان من جراء ذلك أن صار أقرب إلى الجدار الشرقى منه إلى الجدار الغربى ، وذلك لأن توسعة المسجد نحو الغرب كانت أطول من توسعته نحو الشرق.
وفى خلافة عمر بن الخطاب نقل جدار القبلة نحو الجنوب بمقدار خمسة أمتار تقريبا، ومن ثم نقل مكان المحراب إلى الجدار الجديد، ولكن على نفس المحور.