لغة: نسبة إلى السلف ، والسلف هو الماضى، والسالف: المتقدم (لسان العرب) .
وفى القرآن الكريم: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} البقرة:275.
واصطلاحا: هى الرجوع في الأحكام الشرعية إلى منابع الاسلام الأولى، أى الكتاب والسنة، مع إهدار ما سواهما.
ومع وضوح هذا التعريف للسلفية، تعددت فصائل تيارها في تراثنا وفكرنا الإسلامى، فكل السلفيين يعودون في فهم الدين إلى الكتاب والسنة، لكن منهم فصيلا يقف في الفهم عند ظواهرالنصوص ،ومنهم من يعمل العقل في الفهم ،ومن الذين يعملون العقل: مسرف في التأويل ، أو متوسط ، أو مقتصد.
ومن السلفيين: أهل جمود وتقليد، ومنهم أهل التجديد، الذين يعودون إلى المنابع لاستلهامها في الاجتهاد لواقعهم الجديد.
ومن السلفيين من سلفهم -ماضيهم- فكر عصر الازدهار الحضارى والخلق والإبداع ، ومنهم من سلفهم -ماضيهم- فكرعصر التراجع الحضارى والتقليد والجمود.
ومن السلفيين مقلدون لكل التراث ، دونما تمييز بين الفكر وبين التجارب ، ودونما تمييز في الفكر بين الثوابت وبين المتغيرات، ومنهم مستلهمون لثوابت التراث ، مع الاسترشاد بتجارب ومتغيرات التاريخ.
ومن السلفيين من يعيشون في الماضى، ومنهم من يوازن بين السلف الماضى وبين الحاضر والمعاصر.
وهذا التنوع الذى يقترب أحيانا من درجة التناقض ، في مناهج فصائل السلفية، هو الذى أحاط مضامين هذا المصطلح ، وخاصة في فكرنا المعاصر بكثيرمن الغموض ،وسوء الفهم ، بل وسوء الظن أيضا.