جيش وجند وعسكر: كلمات مترادفة، ولم تكن الجزيرة العربية تعرف الجيوش قديما بمعناها المعروف ، اللهم إلا في اليمن غالبا، وقد ظهرت نواة الجيش زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومر الجيش الإسلامى آنئذ بأربعة أدوار مختلفة تدرجت من الضعف إلى القوة ومن الدفاع إلى الهجوم وهى:
1-دور الحشد: ويبدأ من البعثة النبوية حتى الهجرة إلى المدينة المنورة.
2-دور الدفاع عن العقيدة وتنظيم الجيش: ويبدأ من الإذن بالقتال إلى غزوة الخندق.
3-دور التعرض: ويبدأ من غزة الخندق إلى حنين ، وفى هذا الدور انتشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية كلها.
4-دور التكامل: ويبدأ من حنين إلى وفاة النبى صلى الله عليه وسلم وفيه تكاملت قوة المسلمين في الجزيرة العربية ومدوا أبصارهم خارجها في غزوة تبوك سنة 9هـ /630م.وكان يعتمد على أصحاء الأبدان الذين يستجيبون لنداء الجهاد إذا ما دعوا إليه ، سلاحهم السيف والرمح والقوس ، وإذا ما انتهى القتال رجعوا لممارسة حياتهم العادية.
وبمرور الزمن أصبح الجنود يرابطون في معسكرات خاصة بهم في الأمصار وكانوا قبائل مختلفة توفرت لها الرواتب المنتظمة،ويعتبر الخليفة عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- أول من أنشأ ديوان الجند، وقيد فيه الأسماء والأوصاف والعطايا، وهو أول من أقام الحصون وبنى الحاميات وشيد الأمصار والمعسكرات الدائمة لراحة الجند.
ثم عدل النظام العسكرى منذ زمن الأموبين ، وتعرض لتغييرات جذرية من حيث التكوين والتكتيك الحربى والتسليح والمرتبات ،وتلك كانت ضرورة فرضها اتساع الدولة الإسلامية وتغير أوضاعها.
أ.د/عبد الله جمال الدين