أسرة عربية تنتمى إلى إبراهيم بن الأغلب ابن سالم التميمى ، وكان عاملا على الزَّاب ثم قبض على السلطة في إفريقية (تونس) فثبته الخليفة العباسى هارون الرشيد 170-193هـ بها ، وأقام دولة مستقلة في ظل الخلافة العباسية ، وكان الحكم فيها وراثيا واتخذت القيروان عاصمة لها.
وقد تولى الحكم في هذه الأسرة أحد عشر أميرا ، أولهم إبراهيم المذكور (ت 184هـ/800م) ، وآخرهم أبو مضر زيادة الله (ت 296هـ/908م) ، وبقى حكمها حتى أسقطها الفاطميون 296هـ/908م.
ومما يذكر آنه تم فتح شبه جزيرة صقلية سنة 212هـ/827م في عهد الأمير السابع ، وتولى قيادة الحملة الفقيه أسد بن الفرات قاضى قضاة القيروان.
وقد نعمت إفريقية بنهضة حقيقة في كل المجالات في ظل بنى الأغلب ، وهناك آثار بنيت في عهدهم ما زالت باقيا معظمها حتى الآن ، منها مدينة القصر القديم أو العباسية التى بناها إبراهيم بن الأغلب جنوبى القيروان لتكون معسكرا لجنده ومقرا له وعرفت بالقصر القديم تمييزا لها عن القصر الجديد.
وقد كانت القيروان في عهد بنى الأغلب مركزا للحياة الدينية والعلمية والأدبية ، وازدهرت فيها المدرسة المالكية ، وكان من أبرز علماء تلك المدرسة أسد بن الفرات وغيره ممن لعبوا دورا مهما في نهضة الفقه المالكى ، وتصدوا للخوارج الذين كانوا خطرا على أهل السنة وعلى سلطان بنى العباس في إفريقية قبل وبعد حكم الأغالبة.
لقد ساد حكم الأغالبة نحو قرن من الزمان ، عرفت البلاد خلاله الاستقرار السياسى نسبئا وأصبحت مدنها مراكز للعلم والتجارة ونشطت حركة العمران. وعمرت الأسواق وازدهرت صناعة السفن إلى جانب العناية بالزراعة والرى حتى أضحت القيروان من أكبر المراكز التجارية ، واشتهرت مدينة"رفادة"ومثلها مدينة العباسية.