فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1387

#الضرر

لغة: اسم من الضر، وهو نقص يدخل على الأعيان ، فهو ضد النفع ، وهو النقصان يقول الأزهرى:"كل ما كان سوء حال وفقر وشدة في بدن فهو ضر بالضم ، وما كان ضد النفع فهو بفتحها (1) ."

واصطلاحا: هو إلحاق مفسدة بالغير (2) .

والضرر قد يكون بالقول: كرجوع الشاهدين عن شهادتهما بعد القضاء ، وقبض المدعى للمال ، فلا يفسخ الحكم ، ويضمنان ما أتلفاه على المحكوم عليه ، وقد يكون الضرر ناشئا عن الفعل كتمزيق الثياب ، وقطع الأشجار (3) .

وقد يكون بالقول والفعل كما سبق.

وقد يكون بالترك ، ومثاله امرأة تصرع أحيانا، فتحتاج إلى حفظها، فإن لم يحفظها الزوج حتى ألقت بنفسها من شاهق ، فعليه ضمانها (4) .

والأصل أن سائر أنواع الضرر حرام إلا ما قام الدليل على إباحته ، وتزداد حرمته كلما زادت شدته ، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة،منها:

قوله تعالى {لا تضار والدة بولدها} البقرة:233، وقوله تعالى {ولا تمسهكوهن ضرارا لتعتدوا} البقرة:231.

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم"لا ضر ولا ضرار" (5) . فهذا الحديث يشمل كل أنواع الضرر؛ لأن النكرة في سياق النفى تعم ،ومعناه أنه لا يجوز شرعا إلحاق ضرر أو ضرار بالنفس أو بالغير إلا بموجب خاص.

وتجدر الإشارة إلى أن الضرر يباح استثناء في أحوال منها: إدخال الضرر على أحد يستحقه لكونه تعدى حدود الله ، فيعاقب بقدر جريمته ، ومنها ارتكاب الضرر في حالة الضرورة، أو ارتكاب ضرر أخف تجنبا لضرر أشد إلى غيرذلك.

وهناك قواعد فقهية ضابطة لأحكام الضرر، تناولها الفقهاء وفصلوها وبينوا أحكامها ، وسنذكرها إجمالا ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتب القواعد.

فمن هذه القواعد:"الضرر يزال"فيبنى على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه مثل الرد بالعيب ، والخيار بأنواعه ،والحجر والشفعة، وقسمة الجبر وغير ذلك (6) ويتفرع عن هذه القاعدة قاعدتان:

الأولى: الضروات تبيح المحظورات وبناء عليها يجوز أكل الميتة للمضطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت