فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1387

#خصوص السبب

لغة: الخصوص نقيض العموم (1) .

والسبب ما يتوصل به إلى أمر من الأمور (2)

واصطلاحا: المراد بالسبب في قولهم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ليس ما يولد الفعل أو يوجب الحكم ، بل ما كان سببا في الجواب ، أو داعيا إلى الخطاب بذلك القول وباعثا عليه (3) ، قرآنا كان اللفظ أو حديثا.

والمراد بسبب النرول في علوم القرآن هو:

ما نزلت الآيات متحدثة فيه أو مبينة لحكمه أيام وقوعه (4) .

والمراد بخصوص الشىء: كونه متعينا له وحدة تخصه فلا شركة للغير فيه (5) .

والغرض في هذا المقام الإجابة على سؤال هو: أن اللفظ العام المستقل (6) بنفسه إذا ورد من أجل سبب خاص هل يعم ، أو يقتصر به على سببه؟

ويرى الجمهور أن العبرة بعموم اللفظ مثل قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} هود:114.

فهذا حكم عام نزل على سببه خاص ، وهو قصة الأنصارى الذى قبل امرأة أجنبية عنه ،فاللفظ يتناوله ويتناول كل مثيل له ، لأنه باق على عمومه وهذا هو الراجح (7) .

وغير الجمهور يرى أن العبرة بخصوص السبب ، فاللفظ عام أريد به الخصوص ، فلا يتناول بحكمه إلا صورة السبب ، أما مثيلها فحكمه نفس الحكم لكن من دليل آخر من قياس أو غيره (8) .

وعلى الرأيين لم يختلف حكم المثيل عن حكم الصورة، بل أجمعت الأمة على أن الحكم فيهما واحد (9) .

أ.د/عبدالغفور محمود مصطفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت