لغة: الخصوص نقيض العموم (1) .
والسبب ما يتوصل به إلى أمر من الأمور (2)
واصطلاحا: المراد بالسبب في قولهم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ليس ما يولد الفعل أو يوجب الحكم ، بل ما كان سببا في الجواب ، أو داعيا إلى الخطاب بذلك القول وباعثا عليه (3) ، قرآنا كان اللفظ أو حديثا.
والمراد بسبب النرول في علوم القرآن هو:
ما نزلت الآيات متحدثة فيه أو مبينة لحكمه أيام وقوعه (4) .
والمراد بخصوص الشىء: كونه متعينا له وحدة تخصه فلا شركة للغير فيه (5) .
والغرض في هذا المقام الإجابة على سؤال هو: أن اللفظ العام المستقل (6) بنفسه إذا ورد من أجل سبب خاص هل يعم ، أو يقتصر به على سببه؟
ويرى الجمهور أن العبرة بعموم اللفظ مثل قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} هود:114.
فهذا حكم عام نزل على سببه خاص ، وهو قصة الأنصارى الذى قبل امرأة أجنبية عنه ،فاللفظ يتناوله ويتناول كل مثيل له ، لأنه باق على عمومه وهذا هو الراجح (7) .
وغير الجمهور يرى أن العبرة بخصوص السبب ، فاللفظ عام أريد به الخصوص ، فلا يتناول بحكمه إلا صورة السبب ، أما مثيلها فحكمه نفس الحكم لكن من دليل آخر من قياس أو غيره (8) .
وعلى الرأيين لم يختلف حكم المثيل عن حكم الصورة، بل أجمعت الأمة على أن الحكم فيهما واحد (9) .
أ.د/عبدالغفور محمود مصطفى