أولًا: أهمية الإعداد الذاتي.
? يعد الجانب الذاتي مهمًا وأساسيًا في برامج التربية والتدريب، ومن دونه لا تنجح هذه البرامج ولا تحقق أهدافها.
? منهاج العمل الإسلامي يعتمد غالبًا في النجاح والفاعلية على الجهد الذاتي والصفات الفردية لدى الدعاة.
? المنهج الإسلامي في التربية العبادة يرى هذه الرؤية، فالعبادات والمعاملات تنبثق من رقابة ذاتية ومسؤولية لدى المسلم مع الحرص والرغبة في نيل رضا الله تعالى، والشعور بأنه يراقبه دائمًا وينتظر الثواب ويخاف العذاب.
? تؤكد الآيات والأحاديث على ضرورة وعي الأهداف والحكم من العبادات، وحين نفكر في تحقيق حكم العبادات و جوهرها؛ نجد أن الدافع الذاتي والحرص على الشعور بها هو الذي يسمو بهذه العبادات فيؤديها المسلم أداءً حيًا يسري في حياته اليومية.
? أمثلة:
-قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة183 فإن لم يحقق المسلم بالصوم التقوى؛ فقد أخل بالغرض الذي شرع الصوم من أجله. وإن كان يشارك المسلمين بالشعائر الظاهرة للصوم، قال صلى الله عليه و سلم: (رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب) .
-وقال تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ } الحج37. فالغرض هو التقوى.