لغة: الفرد أو ما لم يتشفع من العدد، كما في القاموس (1) .
واصطلاحا: عبادة زائدة شرعت لنا لا علينا (2) .
والوتر صلاة مسنونة، لا أذان لها ولا إقامة ، ولا جماعة فيها،ويجوزأن تؤدى على الراحلة، ووقتها بين العشاء وطلوع الفجر، يدل على مشروعيتها ماروى عن خارجة بن حذافة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قد أمدكم الله بصلاة هى خير لكم من حصر النعم وهى الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء والآخر إلى طلوع الفجر) (رواه الحاكم وصححه عن حذاقة) (3) و وأقل الوتر ركعة، لما روى عن ابن عمرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الوترركعة من آخر الليل) (رواه مسلم عن أبن عمر) (4) إلا أنه يجوز الزيادة عليها: فتصلى ثلاث ركعات بتسليمه وأحدة،لحديثه عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لايسلم إلا في آخرهن) (رواه الحاكم وصححه عن عائشة) (5) .
وأجاز بعض الفقهاء أن يصلى ثلاث عشرة ركعة، أو إحدى عشرة ركعة، أو تسع ركعات ، أو سبعا، أو خمسا، ويسلم فيها بعد كل ركعتين ، ويوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس من الثلاث عشرة أو الإحدج عشرة، وله أن يوتر بثلاث من التسع والسبع ، فإن أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن ، وقد ثبت ذلك بنصوص صحيحة عن عائشة، منها قولها (كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة، يوترمنها واحدة) وقولها: (كان يصلى من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك خمس لا يجلس إلا في آخرها) ، وحديثها (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلى أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ،ثم يصلى ثلاثا) (رواه مسلم عن عائشة) .
وروى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فاوتر بواحدة) متفق عليه (7) .
أ.د/عبد الفتاح محمود إدريس