فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1387

#الكرامة

لغة: تعنى العزازة حيث تقول: فلان كريم على، بمعنى عزيز لدى والمكرمة: فعل الكرم ، والمكرم: الرجل الكريم على كل أحد.

واستكرم الشىء: أى طلبه كريما ،وكريم: ورد في التنزيل {إنى ألقى إلى كتاب كريم} النمل:29 ، أى حسن معناه ، محمود ما فيه (1) .

واصطلاحا: في منظور رجال التوحيد هى أمر خارق للعادة يظهره الله على يد عبد ظاهر الصلاح ملتزم بمتابعة نبى، كلف بشريعة، مصحوبا بصحيح الاعتقاد ، والعمل الصالح عمل بها أم لم يعمل. والمكرمة سواء

أعلم بها أم لم يعلم لايتحدى بها كالمعجزة.

وفى مسألة وقوع الكرامة من ولى أو عدم ظهورها على يديه مذهبان: المذهب الأول وهو لأهل السنة:

فهم يرون الكرامة جائزة عقلا ، وواقعة فعلا في الحياة، وبعد الممات ، بل إن بعضهم يذهب إلى أن حدوثها بعد الموت أولى لصفاء النفس حينذاك من الأكدار، ويستندون فيما ذهبوا إليه من جواز وقوعها على أنه لا يلزم من فرض وقوعها محال ، وكل ما كان كذلك يكون جائزا.

ويستدلون على ذلك بما ورد في القرآن الكريم من قصة مريم حيث أنبتها الله تعالى نباتا حسنا، وكان زكريا (عليه السلام) كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا كثيرا.

وقصة أهل الكهف الذين لبثوا في الغار ثلاثمائة سنين وإزدادوا تسعا دون طعام أو شراب فضرب الله على آذانهم لأن الأذن موطن الإيقاظ في الإنسان ، والشمس تطهر كهفهم من الأمراض فإذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين.

كذلك ماذكره القرآن عن الذى عنده علم الكتاب الذى أحضر عرش بلقيس من اليمن إلى بلاد الشام في طرفة عين وغير ذلك.

أما المذهب الثانى للمعتزلة:

وهم يرون عدم جواز الكرامة ولهم على مذهبهم أدلة لديهم فيها:

1-لو ظهرت الكرامة على يد الولى لالتبس بالنبى ويرد هذا بمنع الالتباس ذلك لأن المعجزة مقرونة بدعوى النبوة بخلاف الكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت