فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1387

#الاستعجال

مقدمة:

الاستعجال آفة يصاب بها بعض العاملين في العمل الإسلامي لابد أن يحذروها وأن يتخلصوا منها.

ولكي يكون لدنيا التصور الدقيق عن هذه الآفة سنتناولها على النحو التالي:

أولًا: معنى الاستعجال

لغة:

· الاستعجال والإعجال كلها بمعنى واحد.

· هو: الاستحثاث وطلب العجلة أي السرعة أو استعجل الرجل الرجل أي حثه، وأمره أن يعجل في الأمر.

· منه قوله تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } يونس11.

· أي لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمة لقضى إليهم أجلهم فماتوا ).

اصطلاحا:

· معناه في اصطلاح الدعاة إرادة تغيير الواقع الذي يحياه المسلمون اليوم في لمحة أو في أقل من طرفة عين.

· دون نظر في العواقب ودون فهم للظروف والملابسات المحيطة بهذا الواقع.

· ودون إعداد جيد للمقدمات أو للأساليب و الوسائل.

· بحيث يغمض الناس عيونهم ثم يفتحونها أو ينامون ليلة ثم يستيقظون فإذا بهم يرون كل شيء عاد إلى وضعه الطبيعي في حياتهم، وزالت الجاهلية من طريقهم ، ورفعت الراية الإسلامية من جديد ، ووجد كل إنسان إنسانيته، وخلصت الفطرة من كل ما يكدرها ويعكر صفوها.

ثانيًا: نظرة الإسلام إلى الاستعجال:

· لما كانت العجلة والاستعجال من طبيعة الإنسان بشهادة خالقه وصانعه، ومدبر أمره، قال تعالى: {وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا } الإسراء11 ، وقال تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ } الأنبياء37 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت