فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1387

#التوحيد

لغة:"الإيمان بالله وحده لاشريك له".

واصطلاحا:"معرفة الله تعالى بالربوبية ، والإقرار بالوحدانية ، ونفى الأنداد عنه جملة"، وهو بهذا المعنى حقيقة بسيطة تدور على إفراد الله تعالى بالعبودية، ونفيها عن كل ما سواه.

والتوحيد هو جوهر الإسلام ، بل جوهركل الأديان السماوية، وهو دعوة الرسل والأنبياء من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام. وجاء في القرآن الكريم:ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) النحل:36. ويقف الإسلام بخصيصة التوحيد هذه على الطرف المقابل للعقائد التى يتسع فيها مفهوم العبادة لغير الله تعالى، كائنا ما كان هذا الغير: جمادا أو حيوانا أو إنسانا أوكائنا خفيا كالجن والشياطين ، كما يقف على الطرف المقابل أيضا لكل المذاهب والفلسفات التى تؤمن بحلول الله في غيره ، أو اتحاده بهذا الغير، أو تجسده فيه.

ولم ترد كلمة"التوحيد"بهذه الصيغة اللغوية في القرآن الكريم ، وإنما وردت بصيغة"الواحد"وصفا لله تعالى اثنتين وعشرين مرة. كما وردت لها فيه صيغة"أحد"-وصفا لله تعالى- في سورة الإخلاص في قوله تعالى: {قل هو الله أحد} الإخلاص:1 ، وهذه السورة تعدل ثلث القرآن لما اشتملت عليه من بيان التوحيد الخالص الذى هو أصل الإسلام وذروة سنامه.

والتوحيد -فى هذا الإطار الواضح الميسر- هو العقيدة التى يحملها الإسلام إلى الناس كافة ويقدمها للبشر بحسبانها معيارا وحيدا يصحح بها علاقة الإنسان بالله -تعالى- عقيدة وعبادة. ورغم بساطة هذه العقيدة ووضوحها فقد شغلت مساحة هائلة من اهتمام العلماء والمفكرين والفلاسفة المسلمين ، ونشأت حولها تفسيرات وشروح وأفكار بالغة الدقة، شكلت"علما"مستقلا سمى بعلم التوحيد أو علم الكلام ، وظهر هذا العلم في وقت مبكر جدا من تاريخ الإسلام ،ولازال يستمد مبررات وجوده من هذه العقيدة حتى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت