وكان لتوثيق النصوص مظاهر متعددة تمثلت في تدوين السماعات والقراءات والإجازات والمقابلات والمعارضات والتصحيحات والاستدراكات على النسخ المخطوطة إحكاما واستيثاقا.
وفى العقد الثالث من القرن العشرين استخدم المكتبيون مصطلح"التوثيق"كمقابل لكلمة Decumentation. التى أفرزها عصر تفجر المعلومات (6) ، فقد أدى التتابع السريع والمنتظم للمعلومات التى تنشر في غير الكتب كمقالات الدوريات والبحوث والتقارير والنشرات والمستخلصات والرسائل العلمية وغيرها من صور النشر الحديثة وبخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وأدى عجز النظم الببليوجرافية التقليدية، وقصورأمناء المكتبات التقليدية في تلبية احتياجات الباحثين في التخصصات الدقيقة أدى ذلك إلى تحول المكتبات المتخصصة إلى مراكز توثيق مهمتها السيطرة على هذا السبيل الجارف من المعلومات جمعا وتسجيلا وتصنيفا واختزانا في الحاسبات الإلكترونية، وتقديم خدمة غير تقليدية للباحثين فبدأت تظهر مراكز توثيق متخصصة في الزراعة والصناعة والتربية وغيرها من فروع المعرفة وانعكس هذا التطور على مسميات أقسام المكتبات ومعاهدها فأصبحت تسمى"أقسام المكتبات والتوثيق"واستمرت هذه الموجة ثلاثة عقود ثم بدأت في الانحسار وبدأ مصطلح"التوثيق"يختفى من الاستخدام في السبعينيات ليحل محله مصطلح جديد هو المعلومات Information.
أ.د/عبد الستار عبدالحق الحلوجى