فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1387

#السِّحْر

لغة: يقال: سحره: خدعه (أى عمل له السحر) أو استماله وفتنه وسلب لبه ، وسحره عن كذا: صرفه وأبعده ، وجمع السحر أسحار ، وسحور، وصفة المذكر: ساحر والجمع سحرة وسحار، قال الأزهرى: وأصل السحر: صرف الشىء عن حقيقته إلى غيره ،فكأن الساحر لما رأى الباطل في صورة الحق ،وخيل الشىء على غير حقيقته - قد سحر الشىء عن وجهه ، أى صرفه (1) .

واصطلاحا: عمل يتقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه ، وهو كل عمل لطف مأخذه ودق ، وكل أمر يخفى سببه ويتخيل على نكير حقيقته ويجرى مجرى التمويه والخداع.

ولقد دأب الإنسان منذ فجر التاريخ على ممارسة السحر باعتباره وسيلة للسيطرة على الطبيعة، مثل: إسقاط الأمطار، أو حدوث التحاريق ، أو إثارة الريح والزوابع ، أو كسبب في الأمراض والحوادث المميتة التى تصيب الإنسان والزرع والضرع ، ولذا قد شاع بين المجتمعات الوثنية، كما انتشر في المجتمعات التى تدين بالأديان السماوية.

وكان موقف الكنيسة من السحرة متأرجحا، فقد تشددت في محاربتهم في بادىء الأمر، وعملت كل ما تستطيع لإبطال مفعول السحر السئ والشرير، إذ أصدرت في أواخر القرن التاسع الميلادى قرارا بتوقيع الحرمان الكنسى على السحرة، إلا أنها كانت أقل تشددا في الفترة بين (1258-1260م)

حيث نصح البابا"ألكسندر الرابع"بعض المحققين في محاكم التفتيش أن يبذلوا قصارى جهدهم في اكتشاف الهرطقة والضرب عليها من حديد، مع ضبط النفس في حالة السحرة، ثم عادت الكنيسة إلى اتخاذ موقف من السحرة أكثر تشددا في عام 1948م عندما أدخل البابا"أنسونت الثامن"تعديلات على الموقف البابوى المتساهل تجاه السحرة، وأصدرت تعليمات مشددة إلى محاكم التفتيش بألا تأخذهم أدنى شفقة أو رحمة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت