ويعتبر السحر من الموبقات السبع التى حذر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين من الاقتراب منها، حيث أمر باجتنابها في قوله صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا الموبقات السبع ، قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال(الشرك بالله ، والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ،وأكل الربا، والتولى يوم الزحف ،وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه مسلم (2) .
وقد جاء في الروايات أن حده القتل ، لقوله صلى الله عليه وسلم (حد الساحر ضربة بالسيف) رواه الترمذى (3) ، ويرى الشافعى أن الساحر يقتل إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملا دون الكفر فلا يقتل.
وليس السحر سوى محض تمويه ، بدليل قوله تعالى {فلما ألقوا سحروا أعين الناس} الأعراف:116 ، إذ قال المفسرون لو كان السحر حقا، لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم ، فثبت أن المراد: أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوا ، ذلك أن السحرة أتوا بالحبال والعصى، ولطخوا تلك الحبال بالزئبق ،وجعلوا الزئبق في دواخل تلك العصى، فلما أثر تسخين الشمس فيها تحركت والتوت بعضها على بعض -وكانت كثيرة جدا - تخيل الناس أنها تتحرك وتتلوى باختيارها وقدرتها.
أ.د/محمد شامة