فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1387

#مفسدات القلب

مقدمة:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وأما مفسدات القلب الخمسة فهي كثرة الخلطة، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام. فهذه الخمسة من أكبر مفسدات القلب.

المفسد الأول: كثرة المخالطة.

· إن امتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم يجعله يسود.

· ويوجب له تشتتًا وتفرقًا وهمًا وغمًا وضعفًا.

· وإضاعة مصالحه، والاشتغال عنها بهم وبأمورهم.

· وتقسم فكره في أودية مطالبهم وإراداتهم.

· فماذا يبقى منه لله والدار الآخرة؟

· وهذه الخلطة التي تكون على نوع مودة في الدنيا، قد تنقلب عداوة.

· قال تعالى: { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } [الزخرف:67] .

· وقال خليله إبراهيم لقومه: { إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ } [العنكبوت:25] .

الضابط النافع في أمر الخلطة:

· أن يخالط الناس في الخير كالجمعة والجماعة، والأعياد والحج، وتعلم العلم، والجهاد، والنصيحة، ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات.

· وإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في فضول المباحات، فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة لله إن أمكنه.

المفسد الثاني من مفسدات القلب: التمني.

· إن المنى رأس أموال المفاليس.

· وهي بضاعة كل نفس مهينة، ليست لها همة تنال بها الحقائق الخارجية.

· أما صاحب الهمة العالية أمانيه حائمة حول العلم والإيمان، والعمل الذي يقربه إلى الله.

· مدح النبي متمني الخير، وربما جعل أجره في بعض الأشياء كأجر فاعله.

المفسد الثالث من مفسدات القلب: التعلق بغير الله تبارك وتعالى.

· وهذا أعظم مفسداته على الإطلاق.

· إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت