فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1387

كان الإسماعيلية في إيران قد قطعوا علاقتهم المذهبية بالخلافة الفاطمية بمصر عقب وفاة المستنصر بالله (سنة 487هـ/1093م) وتولى ابنه الأصغر المستعلى عرش الخلافة، وقالوا إن الابن الأكبر -"نزار"هو الأولى بالخلافة- فعرفوا منذ ذلك الحين بالنزارية، واستقلوا عن مركز التشريع المذهبى بالقاهرة، ومضوا شوطا بعيدا في الأخذ بالتأويل الذى بلغ أقصى درجاته عندهم ، في عهد ملكهم الحسن بن محمد - إلى رفع التكاليف الشرعية كلها عن الناس ، وإنزال العقوبات الصارمة بمن يواظب على أداء العبادات.

وقد استقرت إمامة الإسماعيلية النزارية في ملوك أَلَمُوت حتما قضى المغول على آخرهم - وهو ركن الدين خورشاه سنة (654هـ/1256م) ، وتتناقض الروايات المتعلقة بتسلسل الأئمة الذين خلفوا ركن الدين حتى أصبح من الصعب تحديد أسمائهم وسنى حياتهم ، وقد قيل: إنهم استتوا في أذربيجان ثم كونوا طريقة صوفية عرفت باسم"نعمة إلهى"أى النعمة الإلهية، وشارك بعضهم في الحياة السياسية في إيران في القرن الثامن عشر، ثم إن إمامهم حسن على شاه انتقل إلى بلاد الهند لأسباب سياسية، وأتخذ من بومباى مركزا له في سنة 1843م،فأصبحت بومباى منذ ذلك الحين مقرا لإمامة الإسماعيلية النزارية. وحين توفى سلطان محمد شاه في سنة 1957م خلفه الأغاخان الحالى: كريم خان.

وينتشر الإسماعيلية في الوقت الحالى في مناطق عديدة من العالم في سوريا وعمان وإيران وآسيا الوسطى وباكستان ، ويكثرون في الهند وشرق إفريقيا.

أ.د/محمد السعيد جمال الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت