فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1387

والإمام قد يكون مستورا وقد يكون ظاهرا، فإن كان مستورا فدعاته ظاهرون ، وان كان ظاهرا فدعاته مستورون يعملون في خفية عن أعين الرقباء، وزعموا أن دور الستر- الذى بدأ بمحمد بن إسماعيل - قد انتهى بظهورالإمام عبيد الله المهدى في بلاد المغرب (سنة 629هـ/909م) التى أقام بها الدولة الفاطمية. وحين دخلت مصرفى قبضة الفاطميين سنة (362هـ/972م) تزايد طموحهم لبسط سيطرتهم على العالم الإسلامى كله ، فتحركوا في تنظيم محكم دقيق لبث دعاتهم في العراق والمناطق الشرقية الخاضعة للخلافة العباسية، يدعون الناس بها إلى اعتناق مذهبهم والخضوع بالتالى لنفوذ الخلافة الفاطمية بالقاهرة.

وتحقق أول نجاح لهم في المشرق الإسلامى في عهد المعز لدين الله ، حين أقام دعاة الاسماعيلية فى"المُلتان"-فى باكستان الحالية- دولة إسماعيلية خطب فيها للخليفة الفاطمى منذ سنة (348هـ/959م) . ولكن السلطان محمود الغزنوى قضى على هذه الدولة في سنة (401هـ/1010م) وفى سنة (483هـ/1090م) استطاع واحد من كبار دعاة الفاطميين ودهاتهم وهو الحسن بن الصباح أن يؤسس دولة إسماعيلية قوية في المنطقة الجبلية الواقعة جنوبا بحرقزوين ويجعل من قلعة"ألموت"المنيعة عاصمة لها، وأنشأ منظمة إرهابية أطلقوا على أعضائها اسم"الفداوية"كان نشاطها قائما على اغتيال المناوئين ، فاغتالوا عددا من الخلفاء والسلاطين والوزراء وأقضّوا مضجع حكام الدول المجاورة طيلة ألفترة التى عاشتها دولة الإسماعيلية في إيران حتى قضى - عليها المغول بقيادة هولاكو سنة (654هـ/1256م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت