فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1387

· ومن أخلاقية فهو سليم من كل آفات اللسان من الكذب والخيانة والولاء والبراء، فإنها من أولويات العقيدة الإسلامية.

· قال ربعي بن عامر لرستم بعد أن دخل عليه ببغلته، وأخذ يمزق ستائر قصره بحربته، مستهينًا بكل زخارف الدنيا ومفاتنها، فيقول له رستم: ما الذي أتى بكم إلينا أيها البدو الآن وقد أعطيناكم ما تريدون؟ فيرد عليه: نحن قوم ابتعثنا الله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

· نعم إننا كنا كما قلت نأتي لنأخذ فتات مما عندكم ونقنع ولكن الآن لقد أسلمنا، وأعزنا الله بالإسلام، ولن نرضى إلا بالجنة إذا رضي الناس بالدنيا فنحن لا نرضى إلا بالجنة ، وإذا تقربّوا إلى أهل الملك و السلطان فنحن لا نتزلف ولا نتقرب إلا إلى الله تعالى .. فهذا التميز الذي يسبغ الإسلام به أصحابه من أول جملة ينطقونها وهي الشهادتين.

التميز الذي نراه هنا هو تميز بكل المقاييس

· التميز العقدي . نحن لا نعبد إلا الله تعالى و لا نرضي إلا الله تعالى { ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } و بدلا من أن يفتخر بقيس و تميم يقول:

أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميم

· والتميز العبادي التام الذي إذا سجد الآخرون لغير الله تعالى سجد هو لله ، وأنكر عليهم ودعاهم إلى الله،قال تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا } مريم42. ثم يردد قول الشاعر:

أرب يبول الثعلبان برأسه *** تبا لمن بالت عليه الثعالب

· فلا يصرف جزءًا من عبادته لغير الله تعالى ولا يسبح بحمد غير الله تعالى فهو كما قال الجنيد: إن تكلم فلله وإن سكت فمع الله وإن مشى فإلى الله وإن عمل فبالله فهو مع الله في سكناته وإلى الله في حركاته وبالله في شغله وفي الله صبره وشكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت