فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1387

-و ما أسرع ما يحقق مقصوده لتبقى لا سمح الله صريعة الأسى والحزن و الندم .

-وحين يخلو هؤلاء الشباب التائهون يا بنتي بأنفسهم تعلو ضحكاتهم بتلك التي خدعوها.

-أو التي ينطلي عليها الوعد الكاذب والأحاديث المعسولة.

يا بنتي

-إن الله حكيم عليم ما خلق شيء إلا لحكمة.

-لقد شاء الله بحكمته أن تكون المرأة ذات عاطفة جياشة.

-تتجاوب مع ما يثيرها لتتفجر رصيدًا هائلًا من المشاعر التي تصنع سلوكها أو توجهه .

يا بنتي

-ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب الله و رسوله و حب الصالحين بحب الله ( ماذا بقي لتلاوة كتاب الله و التلذذ به ؟ )

-أين تلك التي تنتظر موعد المكالمة على أحر من الجمر في وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر !؟

-أين هي عن الوقوف بين يدي الله والتلذذ بمناجاته ؟

-إن هذا الركام الهائل من العواطف المهدرة ليتدفق فيغرق كل مشاعر الخير والوفاء للوالدين الذين لم يعد لهما في القلب مكانه.

-وبعد حين ترزق أبناء تتطلع لبرهم فلن تجد رصيدًا من العواطف تصرفه لهم فينشئون نشأة شاذة و يتربون تربية نشازًا .

-إن العاقل حين يملك المال فإنه يكون رشيدًا في التصرف فيه حتى لا يفقده حين يحتاجه.

-فما بالها تهدر هذه العواطف و المشاعر فتصرفها في غير مصرفها و هي لا تقارن بالمال، و لا تقاس بالدنيا ؟

يا بنتي

-لقد خص الله سبحانه و تعالى الفتاة بهذه العاطفة و الحنان لحكم يريدها الله سبحانه.

-ومنها أن تبقى هذه العاطفة رصيدًا يمد الحياة الزوجية بعد ذلك بماء الحياة والاستقرار والطمأنينة.

-رصيدًا يدر على الأبناء والأولاد الصالحين حتى ينشئوا نشأة صالحة.

-فلم تهدر هذه العواطف لتجني صاحبتها وحدها الشقاء في الدنيا وتضع يدها على قلبها خوفًا من الفضيحة في النهاية ؟

يا بنتي

-حين تعودين إلى المنزل.

-تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي صورة الفتاة الصالحة القانتة، البعيدة عن مواطن الريبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت