-و ما أسرع ما يحقق مقصوده لتبقى لا سمح الله صريعة الأسى والحزن و الندم .
-وحين يخلو هؤلاء الشباب التائهون يا بنتي بأنفسهم تعلو ضحكاتهم بتلك التي خدعوها.
-أو التي ينطلي عليها الوعد الكاذب والأحاديث المعسولة.
يا بنتي
-إن الله حكيم عليم ما خلق شيء إلا لحكمة.
-لقد شاء الله بحكمته أن تكون المرأة ذات عاطفة جياشة.
-تتجاوب مع ما يثيرها لتتفجر رصيدًا هائلًا من المشاعر التي تصنع سلوكها أو توجهه .
يا بنتي
-ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب الله و رسوله و حب الصالحين بحب الله ( ماذا بقي لتلاوة كتاب الله و التلذذ به ؟ )
-أين تلك التي تنتظر موعد المكالمة على أحر من الجمر في وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر !؟
-أين هي عن الوقوف بين يدي الله والتلذذ بمناجاته ؟
-إن هذا الركام الهائل من العواطف المهدرة ليتدفق فيغرق كل مشاعر الخير والوفاء للوالدين الذين لم يعد لهما في القلب مكانه.
-وبعد حين ترزق أبناء تتطلع لبرهم فلن تجد رصيدًا من العواطف تصرفه لهم فينشئون نشأة شاذة و يتربون تربية نشازًا .
-إن العاقل حين يملك المال فإنه يكون رشيدًا في التصرف فيه حتى لا يفقده حين يحتاجه.
-فما بالها تهدر هذه العواطف و المشاعر فتصرفها في غير مصرفها و هي لا تقارن بالمال، و لا تقاس بالدنيا ؟
يا بنتي
-لقد خص الله سبحانه و تعالى الفتاة بهذه العاطفة و الحنان لحكم يريدها الله سبحانه.
-ومنها أن تبقى هذه العاطفة رصيدًا يمد الحياة الزوجية بعد ذلك بماء الحياة والاستقرار والطمأنينة.
-رصيدًا يدر على الأبناء والأولاد الصالحين حتى ينشئوا نشأة صالحة.
-فلم تهدر هذه العواطف لتجني صاحبتها وحدها الشقاء في الدنيا وتضع يدها على قلبها خوفًا من الفضيحة في النهاية ؟
يا بنتي
-حين تعودين إلى المنزل.
-تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي صورة الفتاة الصالحة القانتة، البعيدة عن مواطن الريبة.