ولم يكن هذا الاهتمام خاصا بعلماء دون غيرهم ، بل أسهم الجميع في إثراء هذا العلم ، فأهل الحديثا بدعوا بعمل اليوم والليلة ، ووصلوا إلى كتب متخصصة في موضوع واحد مثل"جامع بيان العلم وفضله ؛ لابن عبد البروغيره كما امتلأت كتب الفقه بالحديث عن الحسبة والشروط الخلقية لكثير من التصرفات كذلك تحدث الفلاسفة المسلمون عن السعادة وعن الفضائل والقيم ، كما تحدث الصوفية عن التزكية والمجاهدة ونحو هذا ، بل إن أهل اللغة والأدب أسهموا في نضوج هذا العلم مثل الراغب الأصفهانى في الذريعة إلى مكارم الشريعة ، والماوردى في آدب الدنيا والدين..وغيرهما."
الأمر الذى يجعلنا نقول: إن للمسلمين علم أخلاقا أنبثق من معتقدهم وثقافتهم وتشكل كاملا قبل أن يعرف المسلمون البحوث الأخلاقية في ثقافات الآخرين.
أ.د/أبو اليزيد أبو زيد العجمى