فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1387

فمن ثم كانت الضرورة -من أكثر من وجه- إلى وضع المصنفات المفردة المختصة بهذا اللون من علوم القرآن ، فأفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون كما قال السيوطى (8) .

وأمثل ما بأيدى الناس منها اليوم كتاب"المفردات في غريب القرآن"للحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهانى المتوفى سنة (50هـ/1108م) على ما اختاره الزركلى في الأعلام.

يقول الراغب في مقدمته عن سبب تصنيفه لكتابه:"وذكرت أن أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن: العلوم اللفظية، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة، فتحصيل معانى ألفاظ القرآن في كونه أوائل لمن يريد أن يدرك معانيه ، كتحصيل اللبن في كونه أول في بناء ما يريد أن يبنيه ، ليس ذلك نافعا في علم القرآن فقط بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع ، فألفاظ القرآن هى لب كلام العرب وزبدته وواسطته وكرائمه ، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم ، وإليها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم ، وماعداهما وعدا الألفاظ المتفرعات عنها والمشتقات منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوى بالإضافة إلى أطايب الثمرة، وكالحثالة والتبن بالإضافة إلى لباب الحنطة."

ولمجمع اللغة العربية بمصرمصنف نفيس في هذا الباب في مجلدين تحت اسم"معجم ألفاظ القرآن الكريم"استرشد في طريقة وضع الألفاظ فيه بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.

هذا بالإضافة إلى جميع كتب التفسير، فما من كتاب في التفسير إلا ويعنى صاحبه بشرح الغريب مبسوطا كان المصنف أو متوسطا أو موجزا.

أ.د/إبراهيم عبد الرحمن خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت