2-وقال أيضًا: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) (النحل: آية 125(.
3-وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) . (النووي على مسلم 16 /227) .
4-وروى البخاري وغيره من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر ( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) . (الفتح 7/70) .
5-وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره على أثرة علينا وعلى ألا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) (الفتح 13/192، النووي على مسلم 12/228) .
خصائص الدعوة الفردية:
1-أيسر ممارسة: لكونها لا تحتاج إلى علم غزير أو فقه كثير، كما لا تحتاج إلى خطيب مفوه، أو واعظ بارع، وإنما تحتاج إلى مسلم ملتزم بتعاليم دينه، قدوة في سلوكه، يعرف حقوقه وواجباته، يعرف ما له وما عليه، كما يمكن أن يقوم بها العامل في مصنعه، والفلاح في مزرعته، والمعلم في مدرسته، والطبيب في مشفاه و ...إلخ.
2-أسرع تأثيرًا: فهي أكثر فعالية من الدعوة العامة، وآثارها تظهر على المدعو في وقت قصير، حيث يسهل ملاحظة إقلاع المدعو عن بعض العادات السيئة التي كان يفعلها قبل الدعوة، أو إقلاعه عن بعض الذنوب والمعاصي البارزة التي كان يرتكبها قبل التعرف على المدعو.
3-أدق قياسًا: من الدعوة العامة، حيث يقوم الداعية بترتيب الخطوات، وتحديد الأولويات، ووضع خطة زمنية واضحة، ومن ثم فإنه يسهل قياس درجة التغيير الحادثة على المدعو، بعكس الدعوة العامة التي قد يكون القياس فيها مستحيًا وأحيانًا خادع!