فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1387

-وأن تكون هناك الدقة والأمانة في اختيار العاملين ليقطع الطريق على المتربصين.

-وأن يكون هناك الاتباع لا الابتداع.

10-الغفلة عن الآثار المترتبة على العزلة سواء منها ما يتصل بالعاملين أو بالعمل الإسلامي.

ثالثًا: آثار العزلة أو التفرد:

هذا وللعزلة أو التفرد آثار ضارة، وعواقب سيئة، سواء على العاملين، أو على العمل الإسلامي ودونك هذه الآثار:

آثار العزلة أو التفرد على العاملين:

1)جهلهم بأبعاد ومعالم شخصيتهم:

-ذلك أن الإنسان - مهما يكن ذكاؤه، ومهما تكن فطنته - لا يمكنه وحده أن يعرف أبعاد ومعالم شخصيته معرفة دقيقة، بل لابد من آخرين يعينونه على ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لا يستطيع الإنسان أن يكتشف ما في شخصيته من أثرة وأنانية أو إيثار، وتعاون، إلا إذا عاش بين الناس وخالطهم، ورأي أصحاب الحاجات منهم، ثم تأمل في نفسه، هل تقسو وتجمد، فتشح وتبخل؟ وحينئذٍ تكون الثرة والأنانية، أو ترق وتلين فتجود وتعطى؟ وحينئذٍ يكون الإيثار والتعاون.

-وكذلك لا يمكنه أن يقف على ما في شخصيته من حلم وأناة، أو حمق وعجلة، إلا إذا خالط الناس وصادف طبقات من غير أولى الكياسة، ونظر: هل يقابل خشونة ألسنتهم باللين، وغلظة قلوبهم بالرفق؟ وهنا يكون الحلم والأناة، أو يقابلها بمثلها أو أشد؟ وهنا يكون الحمق و العجلة.

-وأيضًا لا يعرف الإنسان ما لديه من الشجاعة الأدبية أو الجبن و الخور إلا إذا لزم الجماعة، ورأي من يخطئ ثم تبصر في نفسه: هل يهون عليها أن تقول لهذا المخطئ: إن الصواب في غير ما نطقت، والحق في غير ما رأيت، و الخير في غير ما أتيت؟ وهنالك تكون الشجاعة الأدبية، أو يعز عليها أن تقول ذلك فتصمت وتخرس؟ وهناك يكون الجبن و الخور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت