-وأن تجتهد في الربط بين هذه الشخصيات المسلمة بحيث تصدر عن رأي واحد وتصير فكرًا واحدًا وقلبًا واحدًا وروحًا واحدة ومشاعر واحدة وإن تعددت الأجساد.
-وأن تنطلق من ترتيب واع دقيق مبنى على دراسة وفهم الواقع باستمرار ثم التعامل معه بناء على هذه الدراسة، وهذا الفهم.
-وأن تراعى الأولويات في العمل بحيث إذا أصيبت بضيق ذات اليد وقصرت بها إمكانياتها ووسائلها قدمت بعض الأصول على بعض، بل والأصول على الفروع، و الفرائض على النوافل، والمجمع عليه على المختلف فيه، كما صنع - رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سعى إلى تحطيم الأصنام الموجودة بداخل النفس البشرية قبل تحطيم الأصنام التي كانت في جوف الكعبة وعلى سطحها.
-وألا تتساهل أو تتهاون في الأصول المجمع عليها، مع التماس الأعذار في الفروع المختلف فيها وبذلك تفتح الباب للتعاون مع جميع العاملين.
-وأن يكون لها منهاج واضح الأركان، محدد المعالم، يأخذ بيد الفرد من طور إلى طور، ومن مرحلة إلى مرحلة، فيشبع تطلعاته، ويجيب على تساؤلاته ويرفع من مستواه.
-وأن يكون قد ظهر ثباتها أو صبرها على مشاق ومتاعب الطريق فصمدت أمام الإرهاب، واستعلت على المحن والشدائد وبذلك استحقت أن تكون إمامًا ورائدًا لباقي العاملين.
-وأن تكون قد قطعت شوطًا طويلًا في العمل، بحيث صارت ذات دراية وخبرة بالطريق، وبهذا توفر على من يسير معها جهدًا ووقتًا ومالًا.
-وأن يكون دأبها التأني، و التروي، وعدم الاستعجال قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ } الأحقاف35 .
-وأن يكون معها من يوجهها ويرشدها بحيث يرتب العمل وتوضع الأمور في نصابها.
-وأن ينزل جميع أبنائها على رأي من يوجههم مادام في المعروف.
-وأن يكون هناك التناصح بشروطه وآدابه، وقبول هذا التناصح و الرضا به.