فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1387

صفة المعدن الذي تجب فيه الزكاة:

اختلف أهل العلم في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة على ثلاثة أقوال:

الأول: قول الإمام مالك والشافعي حيث قصرا المعدن الذي تجب فيه الزكاة على الذهب والفضة وأما غيرهما من الجواهر فلا زكاة فيه.

الثاني: قول أبي حنيفة وأصحابه حيث أوجبوا الزكاة في المعادن المستخرجة من الأرض الجامدة التي تنطبع بالنار وأما المعادن السائلة والمعادن الجامدة التي لا تنطبع بالنار فلا شيء فيها.

الثالث: قول الحنابلة حيث أوجبوا الزكاة في كل أنواع المعادن وهي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ولا فرق بين ما ينطبع وما لا ينطبع سواء أكان جامدًا أم سائلًا.

والذي نراه رجحان ما ذهب إليه الحنابلة. لعموم قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة:267] .

وهذا ما يتمشى مع روح الشرع المطهر الذي يصلح لكل زمان ومكان حيث نرى إمكانات الناس الهائلة في وقتنا الحاضر في استخراج شتى أنواع المعادن من باطن الأرض وخصوصا السائلة منها.

نصاب الزكاة في المعادن:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

الأول: ذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة في المعدن في قليله وكثيره دون اعتبار نصاب له، لأنهم قالوا: إنه ركاز، ولا يعتبر له حول، فلم يعتبر له نصاب كالركاز.

الثاني: وذهب الإمام مالك والشافعي وأحمد إلى وجوب الزكاة في المعدن إذا بلغ نصابا وذلك بأن يبلغ الخارج ما قيمته نصاب من النقود واستدل هؤلاء بعموم الأحاديث التي وردت في نصاب الذهب والفضة وبالإجماع على أن نصاب الذهب عشرون مثقالًا.

والصحيح الذي تعضده الأدلة هو اعتبار النصاب.

مقدار الواجب في زكاة المعدن:

· اختلف أهل العلم في هذه المسألة فذهب الحنفية إلى وجوب الخمس في المعدن وذلك بناء على أنه فيئ وعليه فيصرف في مصالح المسلمين عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت