· فمنهم من قال: بوجوبها، متعمدًا على بعض الآثار الواردة في ذلك.
· ومنهم من لم يوجبها مستندًا إلى عدم وجود دليل صحيح صريح على وجوبها.
· والذي يظهر وجوبها لأن العسل يخرج من النحل وهو يتغذى من الأشجار وهو مما يدخر وكلفته من الزروع والثمر.
· قال ابن قدامة في المغني:"ومذهب أحمد أن في العسل العشر قال الأثرم سئل أبو عبد الله أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة قال نعم أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر قد أخذ عمر منهم زكاة قلت ذلك على أنهم تطوعوا به قال لا بل أخذه منهم".
نصاب العسل ومقدار الواجب فيه:
· اختلف القائلون بوجوب الزكاة في العسل في نصابه فمنهم من أوجبها في القليل والكثير ومنهم من حددها بعشرة أفرق ومنهم من قاسه على الحبوب والثمار فجعل نصابه خمسة أوسق فمتى بلغت قيمته خمسة أوسق من الحبوب والثمار وجبت فيه الزكاة ومقدارها العشر وهذا هو الظاهر لقوة الشبه بين العسل والحبوب والثمار ولأن خمسة أوسق هي النصاب الشرعي المنصوص عليه والله أعلم.
زكاة الثروة المعدنية والبحرية
تعريف المعدن:
المعدن في اللغة: مأخوذ من العدن وهو الإقامة سمي بذلك لعدونه أي إقامته يقال: عدن بالمكان إذا أقام به.
وشرعًا: كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة.
تعريف الركاز:
الركاز لغةً: من الركز بمعنى الإثبات.
وشرعًا: ما يوجد في الأرض أو على وجهها من دفائن الجاهلية ذهبًا أو فضة أو غيرها.
أدلة وجوب الزكاة في المعدن والركاز:
· استدل أهل العلم على وجوب الزكاة في المعدن والركاز بعموم قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة:267] .
· قال القرطبي -رحمه الله- يعني النبات والمعادن والركاز.
· وقد نقل صاحب المجموع الإجماع على وجوب الزكاة في المعادن حيث قال:"قال أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعادن".