فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1387

فهو يرى أن الحسد ليس مرضا عضويا، بل هو من أمراض القلوب ، ولا يداوى إلا بإلعلم ، وأنه لا ضربى فيه على المحسود في الدنيا والآخرة إذ يقول:"وأما أنه لا ضرر فيه على المحسود في دينه ودنياه فواضح ، لأن النعمة لا ترول عنه بحسدك ، بل ما قدره الله تعالى من إقبال ونعمة، فلابد أن يدوم إلى أجل معلوم قدره الله سبحانه وتعالى، فلا حيلة في دفعه ، بل كل شىء عنده بمقدار، ولكل أجل كتاب ، فإذا لم تزل ألنعمة بالحسد،لم يكن على المحسود ضرر في الدنيا، ولا يكون عليه إثم في الآخرة. ولعلك تقول: ليت النعمة كانت تزول عن المحسود بحسدى وهذا غاية الجهل ، فلو كانته النعمة تزول بالحسد لم يبق الله عليك نعمة ولا على أحد من خلقه ، ولا نعمة الإيمان أيضا لأن الكفار يحسدون المؤمنين على الإيمان ، قال تعالى {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسم..} البقرة:109."

وقد نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تخبرعن إمكانية وجود الحسد ووقوع ضرر من عين الحاسد بالمحسود، وتوصى بتلاوة نصوص محددة للتعاويذ والرقى للحماية من عين الحاسد، كما شرحت ، أحاديث أخرى العلاج من ضرر الحسد.. أما في القرآن الكريم فقد وردت كلمة"الحسد"فى أربع آيات: البقرة:109 ، النساء:54، الفتح:15 ، الفلق:5) كما وردت ألفاظ تتضمن معنى الحسد في آيات أخرى: (البقرة:90، 213، الحسد في آيات أخرى:(البقرة:90، 213،آل عمران:19 ، الشورى:14 ، الجاثية 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت