ونقصد به ارتباط الشخص بأحد إخوانه الدعاة ارتباطًا شخصيًا ، وتعلقه به تعلقًا ذاتيًا وليس نابعًا من إيمانه بفكره ، أو يقينه بدعوة ، وهو ناشئ من ضعف التربية الإيمانية ، وكثرة حديث المربي عن نفسه وقلة اهتمامه بربط تلامذته بالله - عز وجل - .
وقد أشار إلى هذه الآفة الحق - عز وجل - في كتابه فقال: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا . وقال أبو بكر رضي الله عنه:"من كان منكم يعبد محمدًا فإن محمدًا مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت"والعلاج لهذه الآفة التركيز على الأصول الإيمانية ومعاني الشرك ، وخاصة في المحبة مع الله ، والحث على التعلق بالله وحده .
الخلاف:
إن من شر ما يبتلى به الدعاة إلى الله الاختلاف المذموم ، الذي يضعف قوتهم ويفرق صفهم ، ويوهن أخوتهم ؛ فيجعلهم فرقًا شتى ، كل فرقة تضلل أختها وتتبع عوارها ح وهو ما يضعف عند الناس أُرهم ، ويقلل تأثيرهم ولقد قال عب الله بن مسعود رضي الله عنه"الخلاف شر"، فاحذره - أخي الحبيب - وبادر إلى سد أبوابه والبعد عن أسبابه .
صور من الجماعية:
هذه طائفة من المواقف الفذة التي نرى فيها بوضوح استعانة الصالحين بإخوانهم في دعوتهم ، وتربيتهم لأنفسهم ، وحرصهم عل الجماعية في الكثير من شؤون حياتهم .
ذو القرنين وحاجته للجماعية: