8-وليتذكر الداعية - عندما يؤدي في شخصه - مقالة نبينا صلى الله عليه وسلم:"رحم الله موسى فقد اوذي بأكثر من ذلك فصبر"، فليصبر وليحتسب .
عوائق في طريق"الجماعية":
اجتماع الشهوة وتضييع الأوقات:
مع أهمية اجتماع الداعية بإخوانه للتناصح معهم والتعاون وإياهم على البر والتقوى ، فإن بعضه هذه اللقاءات قد تتحول مع الأيام إلى مجالس لغوٍ ومؤانسة طبع تذهب بالأوقات وتشغل المرء عن الواجبات ، ويوضح الإمام ابن القيم هذا العائق بعابرة جزلة فيقول:"الاجتماع بالإخوان قسمان:"
أحدهما: اجتماع على مؤنسة الطبع وشغل الوقت ، فهذا مضرته أرجح من منفعته ، وأققل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت .
الثاني: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر ، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ، ولكن فيه ثلاث آفات: إحداهما: تزيين بعضهم لبعض .
الثانية: الكلام والخطة أكثر من الحاجة . الثالثة: أن تصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود ، وبالجملة فالاجتماع والخطة لقاح إما للنفس الأمارة وإما للقلب والنفس المطمئنة ، والنتيجة مستفادة من اللقاح ؛ فمن طاب لقاحها طابت ثمرته ، وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقالحا من الشيطان ، وقد جعل الله سبحانه بحكمته الطيبات للطيبين والطيبين للطيبات ، وعكس ذلك"."
الطاعة غير المبصرة غير المبصرة ( أو الاتباع الأعمى ) :