حث الإسلام والمسلمين على التغفر فيما بينهم ، ونهاهم عن التدابر والتهاجر ؛ حفاظًا على وحدتهم وتآلف قلوبهم ، فقال صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".
التثبت من أخبار الفاسقين:
كم من الحبال تقطعت وكانت متينة بسبب نمام فاسق أو منافق حاقد يريد تفريق المؤمنين ، وتمزيق صفهم ؛ لذا أمر الله المؤمنين بالتثبيت من الأخبار قال- عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } .
نبذ الإسلام للأنانية:
دعا الإسلام إلى الإيثار وحذر من شح النفس وأثرتها ، فقال _ عز وجل - { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .
نهيه عن الجدال والمراء والتنازع:
المراء يقسي القولب ، ويلود الضغائن ، ويروث البغضاء والقطيعة ، ويؤدي إلى التنازع الذي يفرق الجماعة ويشتت قوتها ؛ فيحصل الفشل .. ولهذا قال الله تعالى: { وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } .
رعاية حقوق المسلم:
ومن أجل أن تتوطد روابط المحبة وتقوى دواعي الألفة بين المؤمنين ويشعر كل واحدٍ منهم بقيمته عند إخوانه فيزيد من تمسكه بهم وانتمائه إليهم وقربه منهم ، جعل الإسلام له حقوقًا يؤديها له إخوانه ليشعر باهتمامهم به وحصرهم عليه ، ومنها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حق المسلم على المسلم ست"، قيل: ما هن يا رسول الله ؟! قال:"إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا إستنصحك فاصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته"، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه"، أي اتبع جنازته للصلاة عليه ودفنه."
من مظاهر قوة"الجماعية عند الداعية:"