فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1387

"ولتغذية روح الجماعة في المسلمين أقام الإسلام مناسبات دينية كثيرة قائمة على الجماعة ، وحث المسلمين على شهودها ، وشدد النكير على من يتخلف عنها ، من أهمها: الصلاة"

بل قد تبطل صلاة من صلى منفردًا عن الجماعة من غير عذر ، كما روى"لا صلاة لفرد الصف"ورفع قدر صلاة الجماعة بالأجر والثواب فقال صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة".

حث الإسلام على الجماعية في الحالات كثيرة:

أ- الجماعية في الأكل: لقد حث - صلى الله عليه وسلم - على الاجتماع عن أكل الطعام وبين لأصحابه حين قالوا له: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع . قال صلى الله عليه وسلم:"فلعلكم تفترقون". قالوا: نعم . قال: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه"."

ب- الجماعة في السفر: فعلى الرغم من كون السفر طارئًا وغالبًا ما يكون لأيامٍ معدودات فإن الإسلام حث على الجماعية فيه ، ونهى عن الوحدة .

جـ- النهي عن المبيت منفردًا: لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة:"أن يبيت الرجل وحده ، أو يسافر وحده"فهذا النهي عن الوحدة في النوم ؛ فكيف بالوحدة في أمور الدعوة ومجاهدة الفسقة وأهل الأهواء ؟! .

الأفضلية والخيرية لمن اجتمع بالناس ونفعهم وألفهم وألفوه:

خير الناس أنفعهم للناس ، وهذا النفع إنما يكون بمخالطتهم ، وبذلك الجهد لإرشادهم وتوجههم ، ومساعدتهم وخدمتهم .

وقد وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المؤمن فقال:"المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت