فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1387

قال الله عن نبيه موسى - عليه السلام - وهو يسال ربه: ( قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) ، فقد سأل موسى - عليه السلام - ربه أن يجعل معه أخاه هارونا مساعدًا ومعاونًا له في الدعوة ، وذكر أسباب هذا الدعاء ؛ وهي أنه يخشى أن يُقتل ، فتنقطع بمقتله الدعوة ، وكذلك من عدم الإبانة في الحجج والدلائل على صدق دعوته ورسالته بسبب عقدة لسانه ؛ فيريد أن يعنه هارون في هذه المهمة ، فهو أفصح منه لسانًا ، وأحسن بيانًا ؛ فتتكامل الطاقات أو الجهود في الوصول إلى الهدف المنشود .

الجماعية من أهم عوامل ثبات الداعية على الحق الذي يؤمن به ويدعو إليه .

الجماعية وسيلة للتعرف على الحق والوصول إليه ، والبعد عن الباطل والنفور منه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد".

الجماعية مجال واسع لأعمال البر وميدان رحب لاكتساب الأجر والثواب .

الجماعية صفة ترفع منزلة صاحبها في الآخرة ، وتعلي درجته ..

كيف غرس الإسلام الجماعية في قلوب أتباعه ؟ .

الدعوة إلى الاجتماع ونبذ الفرقة والنزاع:

قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) .

وصف المؤمنين بالتلاحم والترابط:

لقد وصف الرسول - رضي الله عنه - المؤمنين بالترابط والتلاحم ، وشبههم بالبنيان المتماسك فقال - عليه أفضل الصلاة والسلام -:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وشبك بين أصابعه ، ففي هذا الحديث دعوة إلى الوحدة الجماعية بين الأفراد المسلمين .

إقامة بعض الشعائر التعبدية جماعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت