فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1387

· قال - صلى الله عليه وسلم -: ( من رأي منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) .

· قال - صلى الله عليه وسلم - ( مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا ) .

· بيد أنه ليس كل منكر تجب إزالته أو تغييره على الفور.

· إنما ذلك مشروط بألا يؤدى إلى منكر أكبر منه فإن أدى إلى منكر أكبر منه وجب التوقف بشأنه، مع الكراهة القلبية له، ومع مقاطعته، ومع البحث عن أنجح الوسائل لإزالته، والأخذ بها، ومع العزم الصادق على الوقوف في أول الصف حين تتاح فرصة التغيير.

· وفي السنة و السيرة شواهد على ذلك:

· فهاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث والأصنام تملأ جوف الكعبة، وتحيط بها وتعلوها من كل جانب، ثم لا يقبل على إزالتها بالفعل إلا يوم فتح مكة في العام الثامن من الهجرة أي أنها بقيت منذ بعث إلى يوم تحطيمها إحدى وعشرين سنة.

· ليقينه صلى الله عليه وسلم بأنه لو قام بتحطيمها من أول يوم، قبل أن يحطمها من داخل النفوس لأقبلوا على تشييدها وزخرفتها بصورة أبشع، وأشنع فيعظم الإثم، ويتفاقم الضرر.

· لذلك تركها، وأقبل يُعِد الرجال، ويزكى النفوس، ويطهر القلوب حتى إذا تم له ذلك أقبل بهم، يفتح مكة ، ويزيل الأصنام مرددًا: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } الإسراء81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت