· ذلك أن أعداء الله لهم أساليبهم الخبيثة، والمتنوعة في الوصول إلى قلب العالم الإسلامي، وإحكام القبضة عليه.
· أخطر هذه الوسائل وأشدها دهاء ومكرًا أن يواجه المسلمين نفر من بينهم يعلنون الإسلام ويبطنون الكفر والحقد و الضلال.
· إن مثل هذا الأسلوب من الكيد يحول دون التعبئة العامة في الأمة، وما أكثر هؤلاء، لمواجهة الشر أو الباطل وإزاحته من الطريق، بل إنه ليجعل العامة معهم وفي صفهم ولقد لجأ أعداء الله لمثل هذا الأسلوب ، بعد أن جربوا زمانًا طويلًا، ومرات عديدة، أسلوب المواجهة الصريحة السافرة، ورأوا أنه لن يغنى عنهم شيئًا، وأنه يحمل المسلمين حتى المفرطين والمستهترين منهم على التصدي وبذل الغالي والرخيص، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
· فلعل الجهل بمثل هذا الأسلوب وغيره من الكيد يكون سببًا من الأسباب التي توقع في الاستعجال.
6-شيوع المنكرات مع الجهل بأسلوب تغييرها:
· ذلك أن الإنسان لا يتحرك حركة الآن إلا وقد أحاطت به المنكرات، ولفته من كل جانب.
· واجب المسلم حين يرى ذلك أن يعمل على تغيير المنكر وإزالته ما في ذلك شك ، لئلا تتحول الأرض إلى بؤرة من الشر و الفساد.
· قال تعالى: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } البقرة251 .
· {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } الحج40 .