فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1387

الثاني: أنه يرى أن الحركة لم تتخذ أي إجراء عملي في موضوع سفور المرأة وتبرجها، مكتفية بالنصيحة و الكلام ، و الواجب يقتضي أن توزع الحركة نفسها في شوارع القاهرة ومع كل واحد من أبنائها زجاجة حبر، وكلما مرت أمامه فتاة أو امرأة متبرجة، ألقى عليها من هذا الحبر، حتى يلطخ ملابسها، فيكون هذا رادعًا لها.

الثالث: أنه يرى أن وقوف الحركة في مساعدة مجاهدي فلسطين عند حد الدعاية لهم وجمع المال إنما هو تقصير في حق هذه القضية، وقعود عن الجهاد ، وتخلف عن المعركة، وعلى جميع أبناء الحركة أن يتركوا أعمالهم ويتطوعوا في صفوفهم وإلا كانوا من المخالفين.

· تصدى بعض الحاضرين للرد على ( أحمد ) بشأن المطلبين الأولين فقال:

1-إن مواجهة الحكومة يجب ألا يكون إلا بعد توفر عاملين:

أ - توعية الشعب بالحقائق الإسلامية التي لا زال حتى اليوم خالي الذهن منها لاسيما علاقة الإسلام بالحكم وعلاقة الإسلام بالتشريع.

ب - اكتساب الحركة قوة شعبية تستند إلى مواجهة أي ظروف تتعرض لها ولا زالت الحركة حتى اليوم حركة وليدة في حاجة إلى تثبيت دعائمها وبسط لرواقها.

2-أما موضوع المرأة فكان ردهم عليه هو أننا لو أخذنا باقتراح ( أحمد ) لكانت النتيجة في اليوم الأول للأخذ بهذا الأسلوب أن يلقى القبض على جميع أبناء الحركة، ويجرى معهم التحقيق، ويودعوا السجون حتى يحاكموا أمام القضاء الذي يقضى بالسجن والغرامة، وإذا قضوا العقوبة وعادوا إلى نفس الأسلوب، فإن العقوبة تضاعف، وما دامت التي لطخت ثيابها ستعوض ثمن هذا الثياب مضاعفًا، ثم ترى الذي لطخ ثيابها قد أودع السجن، فما الذي يمنعها من لبس ما كانت تلبسه، وإذن فلا جدوى من وراء هذا الأسلوب في ردع المتبرجات السافرات.

3-أما موضوع فلسطين، فقد أجاب عنه كتاب سماحة مفتى فلسطين السيد أمين الحسيني ردّ به على الحركة الإسلامية في مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت