كل هذه المظاهر المذكورة آنفًا، وغيرها تكون لها آثار، وعواقب:
· قد تؤدى إلى الفتور، وقليل دائم خير من كثير منقطع، قال صلى الله عليه وسلم: ( أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ ) .
· وقد تؤدى إلى موتها، فلا يكون من ورائها عائد أو ثمرة.
· وهنالك تكون المسئولية و المعاتبة بين يدي الجبار الأعلى.
· القصة التالية برهان عملي لما نقول:
( كان التيار الإسلامي بمصر في نهاية الثلاثينات: يشق طريقه بين جميع البيئات، والأوساط كما تشق السفينة البحر الهادئ والريح رخاء، و صوته مسموع في جميع القضايا سواء على المستوى المحلى أو على المستوى العالمي.
· في هذه الأثناء وقف أحد أبنائها هو: ( أحمد رفعت ) يعترض على الأساليب المستخدمة ويدعو إلى أساليب أخرى.
· ولم يكن في هذا ما يلفت النظر ابتداء، فللجميع الحق في نقد ما يرى أنه يستحق النقد.
· ثم تكون مناقشة بين الأطراف تنتهي إلى الأصوب والطريق الأقوم.
· بيد أن الذي استرعى الانتباه، ولفت النظر هو أن هذه الدعوة لقيت آذانًا صاغية واستجابة سريعة لدى الكثير.
· عقد لقاء لمعرفة اعتراضات، ومطالب أحمد رفعت وانحصرت في ثلاثة أمور.
الأول: أنه يرى أن الحركة تجامل الحكومة وتتبع سياسة اللف والدوران ، و الواجب يقتضي مواجهة الحكومة بالحقيقة التي قررها القرآن الكريم: هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ المائدة44 .