مضمونه:"أن المجهود الذي تبذله الحركة في الدعاية لقضية فلسطين في مصر هو القدر المطلوب و الذي نحن في أمس الحاجة إليه، ولا يستطيعه غيرها، ولسنا في حاجة إلى متطوعين".
· رغم وضوح الجواب فقد أصرَّ ( أحمد ) على موقفه، وزاد عدد مؤيديه، وصاروا يسبون الحركة والقائمين.
· ولما قاطعه أبناء الحركة، وانفض من كانوا حوله ورأي في نفسه عزلة تامة قرر السفر إلى فلسطين لينضم إلى المجاهدين في محاربة الإنجليز واليهود.
· وهنا أشفقت عليه الحركة وأرسلت له تطلب منه الحضور لتجهزه بالمال والسلاح.
· ثم تسلمه إلى مجموعة من المجاهدين الفلسطينيين الذين كانوا يتصلون بهم حتى يؤمنوا له الطريق.
· لأن المجاهدين يشكون في كل من يرونه في طريقهم - ما داموا لا يعرفونه - ويعدونه جاسوسًا عليهم ويقتلونه، فرفض وأصر على الذهاب وحده.
· وذهب فعلًا ولقي مصرعه كما كانت الحركة تتوقع - على أيدي المجاهدين ) .
· إن هذه القصة تبين لنا عاقبة الحماس مع السطحية في فهم كتاب الله ،وتاريخ الدعوة الإسلامية ، واقع الحياة.
· إن عاقبة ذلك إنما هي الاستعجال وآثار الاستعجال.
· هذا الفرد لم يكن ذي معرفة بقواعد الإسلام والقرآن والسيرة والتاريخ الإسلامي.
· حين اقتنع بالفكرة الإسلامية انقض عليها بحماس بالغ.
· قبل أن يتزود بكل معالم الطريق اندفع اندفاعًا غير بصير ، فاصطدم وتحطم.
· إن الإستعجال يؤدي لتعطيل العمل، أو على الأقل الرجوع به إلى الوراء عشرات السنين وذلك فيه ما فيه من استمرار تدنيس الحياة، والمضي في الاعتداء على الدماء والأموال والأعراض وزيادة وضع الأحجار والعقبات على الطريق.
خامسًا: أسباب الاستعجال:
· هنالك أسباب كثيرة توقع في الاستعجال نخص منها:
1-الدافع النفسي:
· ذلك أن الاستعجال طبيعة مركوزة في فطرة الإنسان.
· قال المولى تبارك وتعالى: { خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ } الأنبياء37