· لعلنا بذلك ندرك شيئًا من أسرار حزنه واهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر البشرية قبل البعثة وبعدها حتى عاتبه ربه ونهاه عن ذلك.
· قال تعالي {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا } الكهف6.
10-الغفلة عن الآثار المترتبة على الإسراف:
· قد يكون السبب في الإسراف الغفلة عن الآثار المترتبة على الإسراف ذلك أن للإسراف آثارًا ضارة وعواقب مهلكة على نحو الذي سنعرض له بعد قليل .
· لقد عرف من طبيعة الإنسان:أنه غالبًا ما يفعل الشيء أو يتركه إذا كان على ذكر من آثاره وعواقبه.
· أما إذا غفل عن هذه الآثار فإن سلوكه يختل وأفعاله تضطرب فيقع أو يسقط فيما لا ينبغي ويهمل أو يترك ما ينبغي .
· وعليه فإن المسلم العالم إذا غفل عن الآثار المترتبة على الإسراف يكون عرضة للوقوع في الإسراف.
· لعلنا بذلك نفهم السر في اهتمام الإسلام بذكر الحكم والمقاصد المنوطة بكثير من الأحكام والتشريعات.
ثالثًا: آثار الإسراف:
هذا وللإسراف آثار ضارة وعواقب مهلكة سواءً على العاملين أو على العمل الإسلامي.
الآثار على العاملين:
1-علة البدن:
· أي أن الأثر الذي يتركه الإسراف إنما يكمن في علة البدن.
· ذلك أن هذا البدن محكوم بطائفة من السنن والقوانين الإلهية.
· حيث إذا تجاوزها الإنسان بالزيادة أو بالنقص تطرقت إليه العلة.
· وحين تتطرق إليه العلة فإنه يقعد بالمسلم عن القيام بالواجبات والمسئوليات الملقاة على عاتقه أو المنوطة به.
2-قسوة القلب:
· قسوة القلب ذلك أن هذا القلب يرق ويلين بالجوع أو بقلة الغذاء.
· يقسو ويجمد بالشبع أو بكثرة الغذاء.
· حين يقسو القلب أو يجمد فإن صاحبه ينقطع عن البر والطاعات.
3 -خمول الفكر:
· ذلك أن نشاط الفكر وخموله مرتبط بعدة عوامل: البطنة أحدها.
· فإذا خلت البطنة نشط الفكر.