فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1387

· لعلنا بذلك ندرك شيئًا من أسرار حزنه واهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر البشرية قبل البعثة وبعدها حتى عاتبه ربه ونهاه عن ذلك.

· قال تعالي {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا } الكهف6.

10-الغفلة عن الآثار المترتبة على الإسراف:

· قد يكون السبب في الإسراف الغفلة عن الآثار المترتبة على الإسراف ذلك أن للإسراف آثارًا ضارة وعواقب مهلكة على نحو الذي سنعرض له بعد قليل .

· لقد عرف من طبيعة الإنسان:أنه غالبًا ما يفعل الشيء أو يتركه إذا كان على ذكر من آثاره وعواقبه.

· أما إذا غفل عن هذه الآثار فإن سلوكه يختل وأفعاله تضطرب فيقع أو يسقط فيما لا ينبغي ويهمل أو يترك ما ينبغي .

· وعليه فإن المسلم العالم إذا غفل عن الآثار المترتبة على الإسراف يكون عرضة للوقوع في الإسراف.

· لعلنا بذلك نفهم السر في اهتمام الإسلام بذكر الحكم والمقاصد المنوطة بكثير من الأحكام والتشريعات.

ثالثًا: آثار الإسراف:

هذا وللإسراف آثار ضارة وعواقب مهلكة سواءً على العاملين أو على العمل الإسلامي.

الآثار على العاملين:

1-علة البدن:

· أي أن الأثر الذي يتركه الإسراف إنما يكمن في علة البدن.

· ذلك أن هذا البدن محكوم بطائفة من السنن والقوانين الإلهية.

· حيث إذا تجاوزها الإنسان بالزيادة أو بالنقص تطرقت إليه العلة.

· وحين تتطرق إليه العلة فإنه يقعد بالمسلم عن القيام بالواجبات والمسئوليات الملقاة على عاتقه أو المنوطة به.

2-قسوة القلب:

· قسوة القلب ذلك أن هذا القلب يرق ويلين بالجوع أو بقلة الغذاء.

· يقسو ويجمد بالشبع أو بكثرة الغذاء.

· حين يقسو القلب أو يجمد فإن صاحبه ينقطع عن البر والطاعات.

3 -خمول الفكر:

· ذلك أن نشاط الفكر وخموله مرتبط بعدة عوامل: البطنة أحدها.

· فإذا خلت البطنة نشط الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت