· وإذا امتلأت اعتراه الخمول حتى قالوا قديما: ( إذا امتلأت البطنة نامت الفطنة )
· ويوم أن يصاب الفكر بالخمول يوم أن يحرم المسلم الفقه والحكمة.
· حينئذ يفقد أخص الخصائص التي تميزه عن باقي المخلوقات.
4-تحريك دواعي الشر والإثم:
· ذلك أن الإسراف يولد في النفس طاقة ضخمة.
· وجود هذه الطاقة من شأنه أن يحرك الغرائز الساكنة أو الكامنة في هذه النفس.
· حينئذ لا يؤمن على المسلم العامل الوقوع في الإثم والمعصية إلا من رحم الله.
· لعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على الصوم لمن لم يكن قادرًا على مؤن النكاح.
· يقول صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) .
5 -الانهيار في ساعات المحن والشدائد:
· ذلك أن المسرف قضى حياته في الاسترخاء والترف فلم يألف المحن والشدائد.
· مثل هذا إذا وقع في شدة أو محنة لا يلقى من الله أدنى عون أو تأييد فيضعف وينهار.
· لأن الله عز وجل لا يعين ولا يؤيد إلا من جاهد نفسه.
· وكان صادقًا مخلصًا في هذه المجاهدة، قال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } الفتح18.
6-عدم الرعاية أو الاهتمام بالآخرين:
· ذلك أن الإنسان لا يراعى الآخرين ولا يهتم غالبًا إلا إذا أضناه التعب وعصبته الحاجة.
· كما أثر عن يوسف عليه السلام: أنه لما صار على خزائن الأرض ما كان يشبع أبدًا فلما سئل عن ذلك قال: أخاف أن شبعت أن أنسى الجياع .
· والمسرف مغمور بالنعمة من كل جانب فأنى له أن يفكر أو يهتم بالآخرين.
7-المساءلة غدًا بين يدي الله:
· قال سبحانه وتعالي: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } التكاثر8.