فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1387

· الواجب يقتضي أن نكون منها على وجل وحذر.

· يجب وضع النعمة في موضعها وأن ندخر ما يفيض عن حاجتنا الضرورية اليوم من مال وصحة ووقت إلى الغد أو بعبارة أخرى: ندخر من يوم إقبالها ليوم إدبارها .

7-التهاون مع النفس:

· ذلك أن النفس البشرية تنقاد وتخضع ويسلس قيادها بالشدة والحزم وتتمرد وتتطلع إلى الشهوات وتلح في الانغماس فيها بالتهاون واللين.

· إن المسلم العامل إذا تهاون مع نفسه ولبى كل مطالبها أوقعته لا محالة في الإسراف.

· لعلنا بذلك نفهم السر في تأكيد الإسلام على ضرورة المجاهدة للنفس أولا وقبل كل شيء.

· وأيضًا {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } العنكبوت69.

8-الغفلة عن شدائد وأهوال يوم القيامة:

· قد يكون السبب في الإسراف الغفلة عن الشدائد وأهوال يوم القيامة.

· ذلك أن يوم القيامة يوم فيه من الشدائد والأهوال، ما ينعقد اللسان وتعجز الكلمات عن الوصف والتصوير.

· من ظل متذكرًا ذلك متدبرًا فيه قضى حياته غير ناعم بشيء في هذه الحياة الدنيا.

· أما من غفل عن ذلك فإنه يصاب بالإسراف والترف بل ربما ما هو أبعد من ذلك.

· لعلنا بهذا ندرك شيئا من أسرار دوام خشيته صلى الله وعيه وسلم لربه وقلة تنعمه ونيله من الحياة الدنيا.

· يقول صلى الله عليه ويسلم: ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) . أخرجه البخاري.

9-نسيان الذي تحياه البشرية عمومًا والمسلمون على وجه الخصوص:

· قد يكون السبب في الإسراف إنما هو نسيان الواقع الذي تحياه البشرية عمومًا والمسلمون على وجه الخصوص.

· إن المسلمين صاروا إلى حال من الذل والهوان يرثى لها ويتحسر عليها.

· من بقى مستحضرًا هذا الواقع وكان متبلد الحس ميت العاطفة فإنه يمكن أن يصاب بالترف والإسراف والركون إلى زهرة الدنيا وزينتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت